أن تعين له الزيادة ( 1 ) على موضع النقطة التي انتهى إليها ، فإذا صار كذلك فقد
زالت الشمس .
" باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز "
اللباس على ضربين : أحدهما ، تصح الصلاة فيه والآخر لا تصح ، فالذي تصح
فيه على ضربين : أحدهما ، تصح فيه على كل حال والآخر مكروه .
فأما الذي تصح على كل حال : فهو جميع ما أنبته الأرض من أنواع الحشيش
والنبات إذا عمل حتى يصح كونه ساترا ، وصوف كل حيوان يؤكل لحمه إذا ذكي ،
وشعره ، وجلده ، ووبره ، والخز الخالص ، والثوب إذا كان لحمته قطنا أو كتانا
والباقي إبريسم ، والخفان ( 2 )
ولا بد من الاعتبار في جميع ذلك كونه طاهرا ، مع صحة التصرف فيه بملك
أو إباحة ، لأنه متى لم يكن كذلك لم يصح فيه الصلاة .
وأما المكروه فهو : الرداء إذا اشتمل اشتمال الصماء ( 3 ) ، والمئزر إذا شد
فوق القميص ، والثوب إذا كان شفافا ، وثوب المرأة للرجل ، والقباء المشدود .
وثوب شارب الخمر ومستحل النجاسات أو شئ منها وإن لم يعلم أن عليه
النجاسة ، والنقاب للمرأة ، واللثام للرجل ، والتكة والقلنسوة وما يجري مجراها
مما لا يتم الصلاة به منفردا إذا كان على شئ من ذلك نجاسة .
والثوب الأسود . والمفدم ( 4 )
وإما الذي لا تصح فيه على حال فهو : الإبريسم المحض ، وصوف ما لا يؤكل
هامش
( 1 ) أي الزيادة بعد الزوال
( 2 ) اللذان لهما الساق
( 3 ) اشتمال الصماء : هو أن يدخل الرجل ردائه تحت إبطيه ثم يجعل طرفيه على
منكب واحد ، وفيه معان آخر ذكرت في مجمع البحرين .
( 4 ) الثوب المفدم بإسكان الفاء : المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا .