يكون أطول قليلا - ويعمله غليظ الأسفل دقيق الرأس مثل السلة ( 1 ) - وينصبه في
وسطها ، موضع مركزها وينظر ظله :
فإنه يجده في أول النهار ممتدا خارجا عن محيطها ، وكلما ارتفعت الشمس
نقص الظل حتى يصير طرفه على محيطها ، وينبغي أن يرقبه : فإذا صار على
محيطها ، أعلم عليه ثم يتركه فإنه لا يزال ينقص حتى يدخل الدائرة ويقصر بعد ذلك
إلى نصف النهار ثم يعود في الزيادة بعد نصف النهار .
فإنه ينبغي أن يرقبه قبل خروجه - في محيط الدائرة - وإذا صار طرف الظل
عليها ، أعلم عليه ، ثم يخط خطا مستقيما من العلامة الأولى إلى العلامة الثانية ،
فيكون كالوتر لقوس ، ثم يقسم القوس الذي تحته بنصفين ، ويقسم الدائرة بمجموعها
من نصف القوس أرباعا يتقاطع بخطين ، فيكون الخط الخارج من نصف القوس
إلى أعلى الدائرة هو خط نصف النهار الممتد من الشمال إلى الجنوب ، والخط القاطع
له عرضا هو الخط الممتد من المشرق إلى المغرب ، وإذا تم ذلك وكان العود منصوبا
في وسط هذه الدائرة وألقى ظله على الخط الذي ذكرناه أنه خط نصف النهار
كانت الشمس في وسط السماء ، فإذا ابتدأ طرف رأس الظل يخرج عنه فقد زالت
الشمس وذلك وقت الصلاة .
فإذا لم يتأت الإنسان عمل هذه الدائرة فليقصد إلى أرض معتدلة السطح ،
فينصب فيها عودا بصفة العود الذي تقدم ذكره ثم يرقب ظله فإنه يكون في ابتداء
النهار طويلا - ولما ارتفعت الشمس نقص إلى أن تقف الشمس في وسط السماء
فيقف الظل ثم يبتدئ في الزيادة - إلى جهة المغرب ( 2 ) ، فينبغي أن يرقبه حينئذ
وكلما نقص ، أعلم عليه بنقط يضعها على رأس الظل - وكلما نقص فعل ذلك إلى
هامش
( 1 ) السلة : السبد حيث يكون على شكل المخروط ، وفي بعض النسخ " رقيق
الرأس " .
( 2 ) الظرف صفة ل " طويلا "