تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
ويندفع : بما عرفت من أن اشتراط المقدار ليس على حد سائر الشرائط ، بل لا يؤثر العقد الا في المتقدر ، والمقدار الزائد المساوق لمتقدر زائد لا مقتضى لملكيته للمشتري ، فلا تقسيط لان الثمن بإزاء المتقدر الموجود ، لكنه لا موجب لملكية الزائد أيضا ، فالوجه الوسط هو الأوسط من بين الوجوه الثلاثة . ( ج 3 ص 329 ) النائيني ( منية الطالب ) : لو تبين الخلاف تخير المشتري بين الفسخ والامضاء ، سواء كان زائدا على ما أخبر به أو ناقصا عنه . أما إذا كان زائدا فلان الزيادة ملك للبائع ، ويصير شريكا على نحو الإشاعة مع المشتري ، والشركة عيب يوجب الخيار . وأما إذا كان ناقصا فلتخلف وصف الانضمام الذي اشترط ضمنا . وأما احتمال بطلان أصل المعاملة من باب تخلف عنوان المبيع ، ففيه : أنه فرق بين ما إذا باع عينا بعنوان أنها عبد فتبين كونها حمارا أو جارية ، وما إذا باع عشرة أمنان من الحنطة وتبين كونها ثمانية ، ففيما تبين كونها حمارا تخلف عنوان المبيع عرفا وعقلا ، وفيما تبين كونها جارية تخلف عنوان المبيع عرفا لا عقلا . وعلي اي تقدير يبطل البيع ، لان مناط مالية الأموال بصورتها النوعية العرفية ، لا بالمادة المشتركة بين جميع الأشياء . ولذا لا فرق في مورد تخلف العنوان بين جعله موضوعا كما لو قيل : ( بعتك العبد ) ، أو جعله وصفا أو شرطا كما لو قيل : ( بعتك هذا الذي هو عبد ) أو : ( بعتك هذا إن كان عبدا ) . وأما إذا تخلف مقدار المبيع فلا وجه لبطلان أصل البيع ، بل إما يبطل البيع بالنسبة إلى المقدار الناقص ، أي : ينحل البيع إلى بيوع متعددة بالنسبة إلى كل من ، وإما يصح البيع بالنسبة إلى الجميع ويحسب النقصان ، كتخلف الوصف الذي لا يوزع الثمن بإزائه . وعلي كلا التقديرين فلا وجه لاحتمال فساد البيع .