شرح
ويندفع : بما عرفت من أن اشتراط المقدار ليس على حد سائر الشرائط ، بل لا يؤثر العقد الا في
المتقدر ، والمقدار الزائد المساوق لمتقدر زائد لا مقتضى لملكيته للمشتري ، فلا تقسيط لان الثمن
بإزاء المتقدر الموجود ، لكنه لا موجب لملكية الزائد أيضا ، فالوجه الوسط هو الأوسط من بين
الوجوه الثلاثة . ( ج 3 ص 329 )
النائيني ( منية الطالب ) : لو تبين الخلاف تخير المشتري بين الفسخ والامضاء ، سواء كان زائدا
على ما أخبر به أو ناقصا عنه . أما إذا كان زائدا فلان الزيادة ملك للبائع ، ويصير شريكا على
نحو الإشاعة مع المشتري ، والشركة عيب يوجب الخيار . وأما إذا كان ناقصا فلتخلف وصف
الانضمام الذي اشترط ضمنا . وأما احتمال بطلان أصل المعاملة من باب تخلف عنوان المبيع ،
ففيه : أنه فرق بين ما إذا باع عينا بعنوان أنها عبد فتبين كونها حمارا أو جارية ، وما إذا باع
عشرة أمنان من الحنطة وتبين كونها ثمانية ، ففيما تبين كونها حمارا تخلف عنوان المبيع عرفا
وعقلا ، وفيما تبين كونها جارية تخلف عنوان المبيع عرفا لا عقلا .
وعلي اي تقدير يبطل البيع ، لان مناط مالية الأموال بصورتها النوعية العرفية ، لا بالمادة المشتركة
بين جميع الأشياء . ولذا لا فرق في مورد تخلف العنوان بين جعله موضوعا كما لو قيل : ( بعتك
العبد ) ، أو جعله وصفا أو شرطا كما لو قيل : ( بعتك هذا الذي هو عبد ) أو : ( بعتك هذا إن
كان عبدا ) .
وأما إذا تخلف مقدار المبيع فلا وجه لبطلان أصل البيع ، بل إما يبطل البيع بالنسبة إلى المقدار
الناقص ، أي : ينحل البيع إلى بيوع متعددة بالنسبة إلى كل من ، وإما يصح البيع بالنسبة إلى الجميع
ويحسب النقصان ، كتخلف الوصف الذي لا يوزع الثمن بإزائه .
وعلي كلا التقديرين فلا وجه لاحتمال فساد البيع .