تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وأما المقدار فالثمن يوزع عليه ، فإذا بيع عشرة أمنان بعشرة دراهم فقد قوبل كل من بدرهم ، فإذا تبين نقص المبيع وكونه ثمانية فلا محيص الا من نقص درهمين ، فله الامضاء مع استرداد التفاوت ، وله الفسخ لتخلف وصف الانضمام الذي اشترط ضمنا . وما اختاره شيخنا الأستاذ مد ظله في الوسيلة : من أنه لو اشتري عشرة أمنان التي هي هذه الصبرة فتخلفه موجب للخيار مع التقسيط . وأما لو اشتري هذه الصبرة الخارجية مقدرة بكونها عشرة أمنان فتخلفه موجب للخيار بلا تقسيط ، لان حكمه حكم تخلف الشرط ، والمبيع نفس العين الخارجية . وهكذا الحكم فيما لو كانت الاجزاء مختلفة من حيث الجودة والرداءة ، كما لو اشترى عشرة أجرب التي هي هذه الأرض ، أو اشترى هذه القطعة المحسوسة مقدرة بكونها عشرة أجرب لم يتضح لنا وجهه . وإن اختلاف التعبير لا يغير الواقع ، والمقدار دائما جزء المبيع ، سواء كان كيلا أو وزنا أو عددا أو ذرعا . وإن جعل في مقام التعبير شرطا وجعل عنوان المبيع نفس العين الخارجية فالجزء دخيل في قوام المعاملة ، والعوض يقع بإزاء كل جزء جزء ، فعدم وجود مقدار من المبيع يوجب استرداد مقدار من الثمن . وأما الأوصاف الخارجية كالكتابة ونحوها فهي وإن كانت دخيلا في عالم اللب في زيادة الثمن إلا أن العوض لا يقع في مقام الانشاء المعاملي الا بإزاء الموصوف . وبالجملة : المقدار متوسط بين الصور النوعية والأوصاف الخارجية ، فمن جهة ملحق بالصور النوعية ، فيسترد من الثمن بمقدار الناقص . ومن جهة ملحق بالأوصاف ، فتخلفه موجب للخيار .