تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ثانيها : الصحة والحكم بالخيار بين الفسخ والامضاء بتمام الثمن . ثالثها : الصحة والخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن . اما البطلان : فليس الوجه فيه كون المعقود عليه غير المقصود أو كون الرضا مقيدا ونحوهما ، فإنه اشكال في كلية الشروط لا اختصاص له بالمقام ، بل الاشكال المختص بالمقام - ما أشرنا اليه آنفا - أن الأمور التي يختلف بها الأغراض النوعية المعاملية مما يضر تخلفها ، من دون فرق بين أن يكون متعلق الغرض النوعي المعاملي كونه حنطة أو شعيرا أو كونه متقدرا بمقدار كذا خفة وثقلا أو كما متصلا أو منفصلا ، من دون فرق أيضا بين أن يكون على نحو التوصيف أو على نحو الاشتراط ، فكما لا يصح بيع الشئ على أن يكون حنطة إذا تبين كونه شعيرا ، كذلك لا يصح بيع الحنطة على أنها من إذا تبين خلافه . وما بني عليه البحث من تقدير الصحة وفرضها فلا ينافي احتمال البطلان عند التخلف ، فإنه لا ريب في الصحة قبل الانكشاف في صورة القطع بالمقدار ، وفي صورة قيام الامارة المعتبرة على المقدار ، ومع ذلك يجري البحث في أنه بعد الانكشاف يحكم بالبطلان أو بالصحة والخيار . ويندفع : بأن التخلف هنا كالتخلف في صورة تبين خلاف الجنس الذي وقع عليه العقد ، إلا أن العقد في صورة تخلف الجنس غير قابل للتأثير رأسا ، حيث لا ينحل العقد فيه إلى العقد على ذات الشئ المحسوس والي العقد على حنطويته وشعيريته ، بخلاف تخلف المقدار فإن العقد ينحل إلى العقد على كل جز جز ، فالمقدار الموجود لا مانع من تأثير العقد فيه ، والمفقود لا شئ حتى يؤثر العقد في تمليكه ، فيؤثر في الخيار من حيث تبعض الصفقة على المشتري . وأما وجه الحكم بالخيار بين فسخ العقد والامضاء بتمام الثمن : فهو أن المقدار وصف للمتقدر كالكتابة للعبد ، والوصف لا يقع بإزائه شئ ليقسط الثمن عليه .