تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وأما وجه الخيار بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن : فهو أن الأوصاف تختلف ، فمنها ما لا يوجب وجوده وعدمه سعة وضيقا في دائرة وجود المبيع كالكتابة في العبد ، ومنها ما يوجبهما كالخفة والثقل من الكيفيات ، وكالكم المتصل والمنفصل في المتكمم ، فإن فقد من بالإضافة إلى منين من الحنطة ، وفقد ذراع بالإضافة إلى الذراعين ، وفقد واحد بالإضافة إلى الاثنين ملزوم لعدم الحنطة المتقدرة بالمقدار المفقود ، وكذا في الباقي ، فبعد الحكم بالصحة وانحلال العقد بانحلال المعقود عليه لا بد من التقسيط كما لا يخفى . المقام الثاني فيما إذا تبين الزيادة . وفيه وجوه : أحدها : البطلان - كما حكي عن المبسوط - . ثانيها : الصحة وكون الزيادة للبائع ، والحكم بالخيار للمشتري لمكان الشركة المنافية لغرضه المبني على الاستقلال في الملك . ثالثها : الصحة وكون الزيادة للمشتري ، والحكم بالخيار للبائع بين فسخ العقد وامضاء المعاملة بمجموع الثمن - كما استظهره المصنف العلامة قدس سره في باب الشروط . أما وجه البطلان : فهو أن البائع لم يقصد تمليك الزائد ، والمشتري لم يقصد اشتراء البعض ، ومرجعه إلى عدم مطابقة الايجاب والقبول ، لعدم توارد القصدين المتقوم بهما العقد على أمر واحد ، فيستحيل تحقق عقد بينهما ، وليس مرجعه إلى ملاحظة المبيع بشرط لا عن الزيادة ، فإن مقتضاه قصد العدم لا عدم قصد الزائد . ويندفع : بأن المؤثر في ملكية المبيع إن كان هو العقد الوارد على ذات المبيع ، والمقدار المعين المختلف زيادة ونقصا أخذ بنحو التوصيف أو الاشتراط ، فالايجاب والقبول واردان على ذات المبيع ، فيؤثر في تمليكه ، وتخلف الوصف أو الشرط في صورة الزيادة يوجب الخيار للبائع ، وفي صورة النقص يوجب الخيار للمشتري .