شرح
وبعبارة أخرى : من جهة داخل في الالتزام الأولي الذي هو نفس المنشأ بالعقد ، ومن جهة داخل في
الالتزام الثانوي ، أي : التزام في التزام ، وتخلفه لا يوجب بطلان أصل المعاملة .
ثم إنه لا وجه لثبوت الخيار للبائع فيما تبين زيادة المقدار الذي أخبر به ، لأنه وإن صار شريكا
مع المشتري بنحو الإشاعة إلا أن كل شركة لا تقتضي ثبوت الخيار ، فإنها وإن كانت عيبا إلا أنه
ما لم يدخل ضده - وهو السلامة عن العيب - تحت الالتزام الضمني ، فتحققه لا يوجب الخيار ،
فالزيادة توجب الخيار للمشتري ، لأن المبيع الذي انتقل إليه لو لم يكن مفروزا فهو معيوب ، لأنه
اشترط ضمنا كونه مفروزا . وأما البائع فيثبت له الخيار لو كان في الثمن شركة .
وأما الشركة في المثمن فلا وجه لكونها موجبة للخيار ، وهذا من غير فرق بين علم البائع
بالزيادة وجهله ، لأنه - على اي حال - لم يشترط على المشتري عدم الشركة فلا يملك عليه شيئا .
( ج 2 ص 373 )