تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
نعم إذا كان أفراد البناء غالبا متوافقة عصرا ومصرا كان الاطلاق مقصورا عليه ، لكنه غير ما نحن فيه ، وهو كون شئ - بحسب الأعصار والأمصار غالبا - مكيلا وموزونا ، وإن كان ما لم يكن كذلك أغلب ما توافقت عليه الأعصار والأمصار . ومن جميع ما ذكرنا تبين وجاهة الشق الثالث ، وأن الاعتبار بفعلية البناء عند فعلية المعاملة في أي عصر ومصر كان ، كما هو مقتضى تعليق الحكم على موضوع عنواني ، وأن فعليته بفعلية موضوعه عند ايقاع المعاملة مثلا ، فضلا عن الترتيب المنقول في المتن كما اعترف به قدس سره لا يمكن استفادته من اخبار الباب . نعم ما قام الاجماع عليه مع عدم موافقته لما استفيد من الاخبار كان متبعا ، كما ادعاه في اعتبار ما كان مكيلا وموزونا في عهد الشارع ، وإن لم يكن كذلك بعده ، فتأمل جيدا . النائيني ( منية الطالب ) : بعد ما ظهر الكبرى وأنه يعتبر الكيل والوزن في المكيل والموزون وكذا العدد والذرع في المعدود والمذروع فيقع البحث في الصغرى ، وتعيين ما هو من المكيل أو الموزون أو المعدود أو المذروع وما يصح بيعه مشاهدة . قد يقال باعتبار الوزن أو الكيل فيما بيع بهما في زمان الشارع ، وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها ، ونسب صاحب الحدائق ذلك إلى الأصحاب . ومنعه صاحب الجواهر قدس سره ، وقال : إن لحاظ زمان الشارع يختص بباب الربا ، وأما بالنسبة إلى الغرر فلا مدخلية لزمان الشارع فيه . وأشكل المصنف عليه بما حاصله : أن الموضوع في كلتا المسألتين شئ واحد ، وهو المكيل والموزون ، وقد حمل عليه حكمان أحدهما : عدم صحة بيعه جزافا ، والاخر : عدم صحة أخذ الزيادة في بيع بعضه ببعض . والانصاف : أن كلمات الاعلام في المقام مضطربة .