شرح
نعم إذا كان أفراد البناء غالبا متوافقة عصرا ومصرا كان الاطلاق مقصورا عليه ، لكنه غير ما
نحن فيه ، وهو كون شئ - بحسب الأعصار والأمصار غالبا - مكيلا وموزونا ، وإن كان ما لم
يكن كذلك أغلب ما توافقت عليه الأعصار والأمصار .
ومن جميع ما ذكرنا تبين وجاهة الشق الثالث ، وأن الاعتبار بفعلية البناء عند فعلية المعاملة في
أي عصر ومصر كان ، كما هو مقتضى تعليق الحكم على موضوع عنواني ، وأن فعليته بفعلية
موضوعه عند ايقاع المعاملة مثلا ، فضلا عن الترتيب المنقول في المتن كما اعترف به قدس سره لا
يمكن استفادته من اخبار الباب .
نعم ما قام الاجماع عليه مع عدم موافقته لما استفيد من الاخبار كان متبعا ، كما ادعاه في اعتبار
ما كان مكيلا وموزونا في عهد الشارع ، وإن لم يكن كذلك بعده ، فتأمل جيدا .
النائيني ( منية الطالب ) : بعد ما ظهر الكبرى وأنه يعتبر الكيل والوزن في المكيل والموزون وكذا
العدد والذرع في المعدود والمذروع فيقع البحث في الصغرى ، وتعيين ما هو من المكيل أو الموزون
أو المعدود أو المذروع وما يصح بيعه مشاهدة .
قد يقال باعتبار الوزن أو الكيل فيما بيع بهما في زمان الشارع ، وحكم الباقي في البلدان ما هو
المتعارف فيها ، ونسب صاحب الحدائق ذلك إلى الأصحاب .
ومنعه صاحب الجواهر قدس سره ، وقال : إن لحاظ زمان الشارع يختص بباب الربا ، وأما بالنسبة
إلى الغرر فلا مدخلية لزمان الشارع فيه .
وأشكل المصنف عليه بما حاصله : أن الموضوع في كلتا المسألتين شئ واحد ، وهو المكيل والموزون ،
وقد حمل عليه حكمان أحدهما : عدم صحة بيعه جزافا ، والاخر : عدم صحة أخذ الزيادة في بيع
بعضه ببعض .
والانصاف : أن كلمات الاعلام في المقام مضطربة .