تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لكن تقدم : أن ظاهر الأخبار الواردة في هذا الباب اعتبار التقدير من غير ملاحظة الغرر الشخصي ، لحكمة سد باب الغرر المؤدي إلى التنازع ، المقصود رفعه من اعتبار بعض الخصوصيات في أكثر المعاملات زيادة على التراضي الفعلي حال المعاملة وحينئذ فيقع الكلام والاشكال في تقدير بعض المقدرات بغير ما تعارف فيه ، فنقول : اختلفوا في جواز بيع المكيل وزنا وبالعكس وعدمه على أقوال ، ( 2 )
شرح
ا لم يكن طريقا مضبوطا إليه ، بل يتخلف بما لا يتسامح فيه فلا معنى لجواز جعله طريقا والبناء على ذلك المقدار ، لان البناء عليه لا يخرجه عن الجهالة ، والا لصح بيع الموزون مشاهدة مع البناء على أنه مقدار خاص ، ولا يمكن قياسه بإخبار البائع بالكيل فإنه طريق معتبر شرعي . ( ج 2 ص 364 ) ( 2 ) الإيرواني : لكن لا يستفاد من الاخبار بعد الاغماض عما ذكرناه سابقا الا اعتبار التقدير في الجملة ، دون خصوص التقدير بما تعارف التقدير به فيجوز على ذلك ، تقدير كل من الكيل والموزن والمعدود بمقدار الآخر ، بل يجوز التقدير بكيل ووزن اقتراحي ، كل ذلك اخذا بالعمومات بعد عدم ثبوت التخصيص بأزيد مما لا تقدير فيه أصلا فيسقط اذن هذا البحث رأسا " . ( ص 198 ) النائيني ( منية الطالب ) : ولا يدل رواية وهب على تقدير ما يكال بالوزن وما يوزن بالكيل ، لان قوله عليه السلام : ( بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ) ليس معناه أن كل واحد يصح بدلا عن الاخر ، بل معناه : أن ثمن المكيل يمكن أن يكون موزونا ، وبالعكس . وبالجملة : احتمال كفاية أحد التقديرين عن الاخر أصالة من غير ملاحظة التقدير الاخر لا وجه له فيما كان لغير المقدار والكم أيضا دخل في مقدار المالية ، وعدم كفاية جعل أحدهما طريقا للاخر لا معني له إذا كان هو في الواقع طريقا معتبرا .