تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
والتحقيق : أن العبرة في صحة البيع بمعرفة مقدار المبيع خفة وثقلا ، فإذا فرض أن المكيال لا كشف له عن مقدار المبيع فهو لا يصح البيع فيه كيلا وإن كان مكيلا ، فهو نظير الوزن بصخرة مجهولة لا يكشف عن مقدار مخصوص ، ففرض عدم كشف المكيال يستدعي أن يكون مقابله عدم كشف ما يوزن به عن المقدار ، وأما مع فرض كشف كل من المكيال والصخرة مثلا عن مقدار مخصوص فلا فرق بين تعارف كاشف خاص فيه وعدمه . ثم إنه هل المعتبر من الكشف عن المقدار هو الكشف التفصيلي ، بحيث لا تصح المعاملة في الموزون بما هو المتعارف في البلد إذا لم يعرف أن الحقة أو الرطل بكم مثقال - كما هو صريح المتن - أو يكفي فيه الكشف الاجمالي عن مقدار عرفا ، بحيث يكون منضبطا عندهم ، نظرا إلى أنه لا غرر ولا خطر في مثله - كما هو الغالب في معاملات الناس - فإنه من الواضح أن غالب الناس لا يعرفون أن الحقة تساوي كذا وكذا مثقالا ، ولا المثقال يساوي كذا وكذا حبة ومع ذلك يقدمون على المعاملة من دون غرر ولا خطر ، وهكذا المكيال في ما تعارف فيه الكيل ، فإنه وإن كان أساسه على مساوقته لوزن خاص إلا أن غالب الناس لا يعرفون ذلك . نعم الكيل بالمكيال الغير المتعارف - كملا القصعة أو اليد والوزن بصخرة خاصة من دون بناء على مساواتها لكذا مثقالا - فإنه غير جائز ، فإنه الذي لا يزيد على المشاهدة ويكون البيع به جزافيا عرفا . ( ج 3 ص 319 )