شرح
وعلى هذا فإذا كان لحجم الشئ دخل في المالية لا يكفي الوزن عن الكيل ، كما أنه لو كان للذرع
أو العدد دخل في المالية لا يكفي الوزن عنه .
نعم ، يصح جعل الوزن طريقا إلى الذرع أو العدد أو الكيل إذا ثبت طريقيته لها بالامتحان
والتجربة .
وحاصل الكلام : أن نية كون شئ طريقا أو لحاظ كونه أصلا أو البناء على كونه مقدرا بمقدار
خاص ونحو ذلك من الأمور البنائية والقلبية لا أساس لها في باب المعاملات ، فالعمدة لحاظ
الروايات الواردة في هذا الباب ، فلو دلت على أن نفس الجهل بالمقدار يوجب فساد المعاملة سواء
كان غرريا أو لا يجب رفعه بأحد هذه المقادير ، كل منها في مورده ، أو بما هو طريق إليه .
وعلي هذا فلا وجه للتفصيل بين الوزن والكيل ، كما لا وجه لجعل أحد التقديرات دليلا على
الآخر لو لم يكن هو بنفسه طريقا له ، فإن مجرد لحاظ طريقا لا يرفع الغرر ، والا لصح بيع الموزون
مشاهدة مع البناء على كونه بالوزن الخالص . ( ج 2 ص 364 )