وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن ، ( 11 )
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الشئ بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين ؟
قال : ، حتى تبينه ثم قال : إلا أن تكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون
عندنا عددا
وبالجملة ، فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله مدار الغرر الشخصي قريب في
الغاية ، إلا أن الظاهر كونه مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة .
ثم إن الحكم في المعدود ووجوب معرفة العدد فيه ، حكم المكيل والموزون ، بلا خلاف ظاهر
ويشير إليه ، بل يدل عليه : تقرير الإمام عليه السلام في الرواية الآتية المصرحة بتجويز
الكيل في المعدود المتعذر عده .
ويظهر من المحكي عن المحقق الأردبيلي المناقشة في ذلك ، بل الميل إلى منعه وجواز بيع
المعدود مشاهدة ، ويرده رواية الجوز الآتية والمراد بالمعدودات : ما يعرف مقدار ماليتها
بأعدادها ، كالجوز والبيض ، بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب وعد العلامة البطيخ
والباذنجان في المعدودات ، حيث قال في شروط السلم من القواعد : ولا يكفي العد في
المعدودات ، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والرمان ، وإنما اكتفي بعدها في البيع
للمعاينة ، انتهى
وقد صرح في التذكرة بعدم الربا في البطيخ والرمان إذا كان رطبا ، لعدم الوزن ، وثبوته
مع الجفاف ، بل يظهر منه كون القثاء والخوخ والمشمش أيضا غير موزونة وكل ذلك
محل تأمل ، لحصول الغرر أحيانا بعدم الوزن فالظاهر أن تقدير المال عرفا في المذكورات
بالوزن لا بالعدد ، كما في الجوز والبيض .
شرح
( 11 ) الأصفهاني : الدينار والدرهم وغيرهما يشتركان في جهة ويفترقان في جهة أخرى ،