مسألة
احتكار الطعام - وهو كما في الصحاح وعن المصباح : جمع الطعام وحبسه يتربص به
الغلاء - لا خلاف في مرجوحيته وقد اختلف في حرمته ، فعن المبسوط والمقنعة والحلبي -
في كتاب المكاسب - والشرائع والمختلف : الكراهة ( 1 )
شرح
( 1 ) الأصفهاني : الظاهر من الكلمات أن الموضوع المحكوم بالحرمة عند جماعة هو المحكوم
بالكراهة عند آخرين ، والمحكوم بالحرمة هو حبس الطعام مع حاجة الناس وعدم الباذل ، فهو
المحكوم بالكراهة عند من يقول بكراهة الاحتكار ، والظاهر من عبارة المصنف قدس سره - عند
اختيار التحريم حيث قيده بعدم وجود الباذل - أن القول بالتحريم المنقول سابقا مطلق من حيث
وجود الباذل وعدمه .
كما أنه يظهر منه ، فيما بعد أن الاحتكار مع وجود الباذل مكروه ، وهو أيضا مخالف لظاهر
الكلمات ، بل لظاهر الروايات ، فإن بعض الروايات وإن كان مفاده النهي عن الاحتكار من دون
تقييد إلا أن ظاهر غيرها أن الاحتكار المنهي عنه تحريما أو كراهة متقيد بعدم الباذل ، فهي مبينة
لموضوع الاحتكار الذي له حكم ، لا مقيد للاطلاق ، حتى يقال لا موجب لحمل المطلق على المقيد
في المندوبات والمكروهات ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 419 )