تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وقد اختلف فيه كلماتهم بل كلمات واحد منهم ، فالمحكي عن وكالة المبسوط وزكاة السرائر ومكاسب النافع وكشف الرموز والمختلف والتذكرة وجامع المقاصد : تحريم الاخذ مطلقا " وعن النهاية ومكاسب السرائر والشرائع والتحرير والارشاد والمسالك والكفاية : أنه يجوز له الاخذ منه إن أطلق من دون زيادة على غيره ونسبه في الدروس إلى الأكثر ، وفي الحدائق إلى المشهور ، وفي المسالك : هكذا شرط كل من سوغ له الاخذ وعن نهاية الاحكام والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر : الاقتصار على نقل القولين وعن المهذب البارع : حكاية التفصيل بالجواز إن كانت الصيغة بلفظ ضعه فيهم أو ما أدي معناه ، والمنع إن كانت بلفظ ادفعه . وعن التنقيح عن بعض الفضلاء : أنه إن قال : هو للفقراء جاز ، وإن قال : أعطه للفقراء ، فإن علم فقره لم يجز ، إذ لو أراده لخصه ، وإن لم يعلم جاز احتج القائل بالتحريم - مضافا إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع للمدفوع إليهم ، المؤيد بما قالوه فيمن وكلته امرأة أن يزوجها من شخص فزوجها من نفسه ، أو وكله في شراء شئ فأعطاه من عنده - بصحيحة ابن الحجاج المسندة في التحرير إلى مولانا الصادق عليه السلام وإن أضمرت في غيره ، قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا " ليصرفه في محاويج أو في مساكين ، وهو يحتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه هو ؟ قال : لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه احتج المجوزون : بأن العنوان المدفوع إليه شامل له ، والغرض الدفع إلى هذا العنوان من غير ملاحظة لخصوصية الغير ، واللفظ وإن سلم عدم شموله له لغة ، إلا أن المنساق عرفا صرفه إلى كل من اتصف بهذا العنوان ، فالعنوان موضوع لجواز الدفع يحمل عليه الجواز . نعم ، لو كان المدفوع إليهم أشخاصا خاصة ، وكان الداعي على الدفع اتصافهم بذلك الوصف لم يشمل المأمور .