تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وعن جماعة الاستناد إلى التعليل ، وهذا التعليل وقع في خبرين أحدهما : خبر عروة عن أبي جعفر عليه السلام قال قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتلقي أحدكم تجارة خارجا عن المصر ، ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض . ثانيهما : ما عن الشيخ بسنده عن جابر قال قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وليس كما يترائى من الجواهر من اتصال التعليل بحكم التلقي ، وحينئذ فالمتيقن بل الظاهر رجوع التعليل إلى حكم بيع الحضري للبدوي ، والمناسب أيضا ذلك ، فإنه لولا وكالة الحاضر في البيع للبادي يشتريه المشتري بأقل فيرتزق منه ، بخلاف الشراء من الوكيل العالم بالسعر . وأما تلقي الركب فهو من المسلمين الذين يجوز ارتزاق بعضهم من بعض ، ولا فرق بين المشتري المتلقي وغير المتلقي ، فالحكمة في المنع أمر آخر غير هذا المعني المشترك مما أفاده المصنف قدس سره أو غيره . ( ج 3 ص 414 ) الإيرواني : القصد انما يعتبر إذا كان عنوان التلقي هو المنهي عنه نهيا نفسيا ولكن من الواضح بطلان ذلك وان التلقي بنفسه ليس بمرجوح وانما المرجوح السبق إلى اشتراء المتاع قصد البلد بمتاعه وقد كني عن ذلك في الاخبار بالتلقي الذي هو مقدمته وعليه فنفس هذه المعاملة مكروهة أو محرمة ولو لم يتلق أصلا بل كان محل الشخص في قرب من البلد فيسبق إلى ي معاملة الركب القاصدين إلى البلد المارين بمحله ويشترى أمتعتهم ويحملها إلى البلد . ( ص 215 )