تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
نعم ، لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام : المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض قوي سراية الحكم إلى بيع شئ منهم وايجارهم المساكن والخانات كما أنه إذا جعلنا المناط في الكراهة كراهة غبن الجاهل ، كما يدل عليه النبوي العامي : لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه واشتري منه فإذا أتي السوق فهو بالخيار قوي سراية الحكم إلى كل معاملة توجب غبنهم ، كالبيع والشراء منهم متلقيا ، وشبه ذلك . لكن الأظهر هو الأول وكيف كان ، فإذا فرض جهلهم بالسعر فثبت لهم الغبن الفاحش كان لهم الخيار وقد يحكى عن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن ، ولعله لاطلاق النبوي المتقدم المحمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على القيمة واختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين ، سيجئ ذكر الأقوى منهما في مسألة خيار الغبن إن شاء الله . ( 8 )
شرح
( 8 ) الإيرواني : نعم لو جعلنا المناط ذلك اي : ( لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام : المسلمون الخ ) لزم عدم اقدام الشخص على ي شئ من المعاملات وترك الناس يعامل بعضهم مع بعض ويرزق الله بعضهم من بعض وذلك مما يعين رجوع التعليل إلى الحكم الأخير وهو قوله : ( ولا يبيع حاضر لباد ) مريدا منه عدم التوكيل منه في البيع لكي لا يغب في المعاملة لا عدم المعاملة معهم ببيع شئ لهم المعلوم عدم مرجوحيتها . . ( ص 215 )