نعم ، لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام : المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض
قوي سراية الحكم إلى بيع شئ منهم وايجارهم المساكن والخانات كما أنه إذا جعلنا المناط
في الكراهة كراهة غبن الجاهل ، كما يدل عليه النبوي العامي : لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه
واشتري منه فإذا أتي السوق فهو بالخيار قوي سراية الحكم إلى كل معاملة توجب غبنهم ،
كالبيع والشراء منهم متلقيا ، وشبه ذلك .
لكن الأظهر هو الأول وكيف كان ، فإذا فرض جهلهم بالسعر فثبت لهم الغبن الفاحش
كان لهم الخيار وقد يحكى عن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن ، ولعله لاطلاق النبوي
المتقدم المحمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على القيمة واختلفوا في
كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين ، سيجئ ذكر الأقوى منهما في مسألة
خيار الغبن إن شاء الله . ( 8 )
شرح
( 8 ) الإيرواني : نعم لو جعلنا المناط ذلك اي : ( لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام :
المسلمون الخ ) لزم عدم اقدام الشخص على ي شئ من المعاملات وترك الناس يعامل بعضهم
مع بعض ويرزق الله بعضهم من بعض وذلك مما يعين رجوع التعليل إلى الحكم الأخير وهو قوله :
( ولا يبيع حاضر لباد ) مريدا منه عدم التوكيل منه في البيع لكي لا يغب في المعاملة لا عدم
المعاملة معهم ببيع شئ لهم المعلوم عدم مرجوحيتها . . ( ص 215 )