وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه قيل : وظاهره عدم اعتبار التراضي . أقول : المفروض في السؤال هو التراضي ،
لان الحاسب هو البائع أو وكيله وهما مختاران ،
والمحسوب له هو المشتري . ( 11 )
والتحقيق : أن مورد السؤال صحة الاندار مع إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمن مغاير
للمظروف ، أو مع ردها إلى البائع من دون وزن لها ، فإن السؤال عن صحة جميع ذلك بعد
الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه ، فلا إطلاق فيه يعم صورة عدم التراضي .
ويؤيده النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة ، فإن النهي عنه ليس عن ارتكابه بغير تراض ،
فافهم .
شرح
( 11 ) الإيرواني : مقصوده عدم اطلاق في الفقرة الأولى من الموثقة أعني ان كان يزيد وينقص فلا
بأس يشمل صورة عدم التراضي ليعارضها رواية علي بن أبي حمزة المقيدة بالتراضي .
وفيه : انه لا كثير أهمية في ذلك ليتعب نفسه في سبيله فلئن كان مطلقا أيضا قيد برواية ابن أبي حمزة
لان النسبة هي الاطلاق والتقييد . ( ص 213 )
الأصفهاني : ( والمحمل الثاني للروايات ) من صاحب الجواهر قدس سره من حمل موثقة حنان على
صورة العادة المقتضية للاندار بذلك المقدار ، ولذا لم يعتبر التراضي ، وحمل الخبرين الآخرين على
ما إذا لم تكن هناك عادة ، فلذا اعتبر فيهما التراضي وهو - بعد تسليم عدم اشتمال الموثقة على
التراضي - جمع بلا شاهد ، إذ كما أن قوله يحسب لنا النقصان . . . الخ يدل على وجود المقتضي
لحساب النقصان ، كذلك قوله نطرح لظروف الزيت . . . الخ يدل على جريان العادة المقتضية
للطرح ، فلا وجه لتخصيص الموثقة بالعادة والغاء العادة في الخبرين .
وأما ما عن المصنف قدس سره من تحقق التراضي في الموثقة ردا على صاحب الجواهر رضي الله عنه
نظرا إلى أن المحاسب هو البائع أو وكيله ، وهما مختاران ، والمحسوب له هو المشتري ،