تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه قيل : وظاهره عدم اعتبار التراضي . أقول : المفروض في السؤال هو التراضي ، لان الحاسب هو البائع أو وكيله وهما مختاران ، والمحسوب له هو المشتري . ( 11 ) والتحقيق : أن مورد السؤال صحة الاندار مع إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمن مغاير للمظروف ، أو مع ردها إلى البائع من دون وزن لها ، فإن السؤال عن صحة جميع ذلك بعد الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه ، فلا إطلاق فيه يعم صورة عدم التراضي . ويؤيده النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة ، فإن النهي عنه ليس عن ارتكابه بغير تراض ، فافهم .
شرح
( 11 ) الإيرواني : مقصوده عدم اطلاق في الفقرة الأولى من الموثقة أعني ان كان يزيد وينقص فلا بأس يشمل صورة عدم التراضي ليعارضها رواية علي بن أبي حمزة المقيدة بالتراضي . وفيه : انه لا كثير أهمية في ذلك ليتعب نفسه في سبيله فلئن كان مطلقا أيضا قيد برواية ابن أبي حمزة لان النسبة هي الاطلاق والتقييد . ( ص 213 ) الأصفهاني : ( والمحمل الثاني للروايات ) من صاحب الجواهر قدس سره من حمل موثقة حنان على صورة العادة المقتضية للاندار بذلك المقدار ، ولذا لم يعتبر التراضي ، وحمل الخبرين الآخرين على ما إذا لم تكن هناك عادة ، فلذا اعتبر فيهما التراضي وهو - بعد تسليم عدم اشتمال الموثقة على التراضي - جمع بلا شاهد ، إذ كما أن قوله يحسب لنا النقصان . . . الخ يدل على وجود المقتضي لحساب النقصان ، كذلك قوله نطرح لظروف الزيت . . . الخ يدل على جريان العادة المقتضية للطرح ، فلا وجه لتخصيص الموثقة بالعادة والغاء العادة في الخبرين . وأما ما عن المصنف قدس سره من تحقق التراضي في الموثقة ردا على صاحب الجواهر رضي الله عنه نظرا إلى أن المحاسب هو البائع أو وكيله ، وهما مختاران ، والمحسوب له هو المشتري ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 307 | الشيخ صادق الطهوري