شرح
فنظره إلى أن الاندار الصادر بالاختيار صادر عن الرضا ، وحيث إن طرح الظرف لمراعاة مصلحة
المشتري فلا يتخلف عن رضا المشتري به .
والجواب : أن صدور الاندار بعد البيع بالاختيار لا يكشف عن الرضا الطبيعي بالاندار ، إذ لو
كانت العادة مقتضية للاندار فلا بد للبائع من الاندار ، فهو يري نفسه بحسب البناء العملي من
العقلاء ملزما بالاندار ، فلو كان التراضي معتبرا في مرحلة الاندار لم يكن الاختيار كاشفا عنه .
وأما رضا المشتري فهو إنما يسلم إذا كان الحساب موافقا للواقع ، بأن كان وزن الظرف واقعا
رطلين مثلا ، وأما إذا كان أنقص فكيف يكون الحساب لمصلحة المشتري حتى يكون مرضيا به ،
والمفروض احتمال الزيادة والنقصان .
نعم لو كان السؤال والجواب مسوقا لامر آخر - وهو الاندار من حيث الزيادة واقعا والنقص
واقعا في قبال العلم بأحدهما - لم يكن اطلاق الكلام دالا على عدم اعتبار التراضي ، حتى يعارض
ما دل على اعتباره ، وكان الايراد على صاحب الجواهر رضي الله عنه واردا من
هذه الحيثية ، لا من حيث المفروغية عن التراضي في مورد السؤال والجواب ، أو من حيث الدلالة على وجود التراضي ،
فإن كليهما بلا وجه .