تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
فنظره إلى أن الاندار الصادر بالاختيار صادر عن الرضا ، وحيث إن طرح الظرف لمراعاة مصلحة المشتري فلا يتخلف عن رضا المشتري به . والجواب : أن صدور الاندار بعد البيع بالاختيار لا يكشف عن الرضا الطبيعي بالاندار ، إذ لو كانت العادة مقتضية للاندار فلا بد للبائع من الاندار ، فهو يري نفسه بحسب البناء العملي من العقلاء ملزما بالاندار ، فلو كان التراضي معتبرا في مرحلة الاندار لم يكن الاختيار كاشفا عنه . وأما رضا المشتري فهو إنما يسلم إذا كان الحساب موافقا للواقع ، بأن كان وزن الظرف واقعا رطلين مثلا ، وأما إذا كان أنقص فكيف يكون الحساب لمصلحة المشتري حتى يكون مرضيا به ، والمفروض احتمال الزيادة والنقصان . نعم لو كان السؤال والجواب مسوقا لامر آخر - وهو الاندار من حيث الزيادة واقعا والنقص واقعا في قبال العلم بأحدهما - لم يكن اطلاق الكلام دالا على عدم اعتبار التراضي ، حتى يعارض ما دل على اعتباره ، وكان الايراد على صاحب الجواهر رضي الله عنه واردا من هذه الحيثية ، لا من حيث المفروغية عن التراضي في مورد السؤال والجواب ، أو من حيث الدلالة على وجود التراضي ، فإن كليهما بلا وجه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 308 | الشيخ صادق الطهوري