شرح
الأصفهاني : ومنها : في تحقيق حال الروايات الواردة في الباب من حيث شمولها لاية واحدة من
صورتي الاندار فنقول : ما ورد في هذا الباب روايات ثلاث : إحديها : موثقة حنان قال : سمعت
معمر الزيات قال : لأبي عبد الله عليه السلام أنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان
لمكان الزقاق ؟ فقال له عليه السلام : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا
تغريه .
وظاهر قوله : ( فيحسب لنا ) ترتب حساب النقصان على الاشتراء ، فهو من الاندار بعد البيع ،
فيكون مورد السؤال هو الاندار بعد البيع ، فيكون دالا بالالتزام على صحة المعاملة ، ويحتمل أن
تجعل الفاء تفسيرية فيكون بيانا لكيفية الاشتراء فيوافق الصورة الثانية من الاندار ، فتكون
المعاملة المشتملة على الاندار صحيحة ، ولا ظهور للفاء في ترتيب أمر خارجي على مثله ، بل يعم
مثل ترتب المفصل على المجمل كما في نظائره في المقام وغيره ، فتدبر . ( ج 3 ص 394 )
النائيني ( منية الطالب ) : أما رواية على ابن أبي حمزة ورواية علي بن جعفر فصريحتان في اعتبار
التراضي ، فلم يبق الا موثقة حنان ، وهي أيضا ظاهرة في كون المورد مورد الرضا ، لقوله : (
يحسب لنا النقصان لمكان الزقاق ) فإن الحاسب والمحسوب له مختاران في إندار المقدار ، فمفروض
السؤال هو مورد التراضي ، مع أنها على فرض إطلاقها تقيد بالروايتين الصريحتين في اعتبار
التراضي منهما .
ثم إن المصنف قدس سره استظهر من الروايات النقصان والزيادة الفعليتين فوقع في محذور
توجيهها ، مع أن الظاهر منها هو احتمالها . ( ج 2 ص 413 )