تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وهذا الكلام وإن كان مؤيدا لما استقربناه في تحرير المسألة ، ( 8 ) إلا أن جعل الاندار حقا للمشتري والتمثيل بما ذكره لا يخلو عن نظر ، فإن المشتري لم يشتر مائة من من السمن في هذه الظروف ، لان التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة من لغو ، بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة من ، فإن باعه بثمن معين فلا حاجة إلى الاندار ، ولا حق للمشتري وإن اشتراه على وجه التسعير بقوله : كل من بكذا فالاندار : إنما يحتاج إليه لتعيين ما يستحقه البائع على المشتري من الثمن ، فكيف يكون الواجب قيمة المائة كما ذكره المحدث ؟ ! وقد علم مما ذكرنا : أن الاندار - الذي هو عبارة عن تخمين الظرف الخارج عن المبيع بوزن - إنما هو لتعيين حق البائع ، وليس حقا للمشتري . ( 9 ) وأما الاخبار : فمنها موثقة حنان قال : سمعت معمر الزيات قال لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نشتري الزيت في زقاقه ، فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق ؟ فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، ( 10 )
شرح
( 8 ) الإيرواني : موضع التأييد من عبارته هو قوله : ( وله اسقاط ما يقابل الظروف من الثمن ) فدل على أن المعاملة قد تمت والثمن قد لزم الا في مقدار ما يوازي الظروف . ( ص 213 ) ( 9 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يستقيم ( هذا ) ، لما عرفت أن بالاندار يتعين كلا الحقين . ( ج 2 ص 412 ) ( 10 ) الإيرواني : لا يخفى ان المصنف لم يتعرض لما يستفاد من الاخبار فيما هو غاية الاندار وانه لغاية تعيين المبيع تخمينا تصحيحا للعقد أو لغاية تعيين الثمن بعد انعقاد البيع صحيحا كما اختاره والظاهر من موثقة حنان هو ان ذلك لأجل تصحيح العقد مقدمة له وان العقد بدونه باطل كما هو قضية قوله : ( فلا تقربه ) وهذا صريح رواية قرب الأستاذ وفيها : أيحل ذلك البيع ؟ قال عليه السلام : ( إذا لم يعلم الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا ) . ( ص 213 )