ونحوه اشتراط التراضي في خبر علي بن جعفر المحكي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى
عليه السلام : عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق ، فيقول : ادفع للناسية رطلا
أو أكثر من ذلك ، أيحل ذلك البيع ؟ قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا
تراضيا . ( 14 )
شرح
( 14 ) الأصفهاني : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع
وزنا في الباسنة والجوالق قدس سره ، فيقول أدفع للباسنة رطلا أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع ؟
قال عليه السلام : إذا لم يعلم وزن الباسنة والجوالق فلا بأس إذا تراضيا .
وظاهر صدرها من حيث ترتيب فيقول ادفع . . . الخ على اشتراء المتاع كون الاندار بعد البيع ،
وظاهر ذيلها حيث قال : يحل ذلك البيع أن الاندار في البيع ، ولذا سأل عن حلية البيع ونفوذه
بسبب الاندار ، إذ من الواضح أن الاندار بعد البيع أجنبي عن حلية البيع به وعدمها ، فإما أن
يجعل قوله فيقول ادفع . . . الخ بيانا لكيفية الاشتراء فيوافق الذيل ، أو يجعل قوله يحل ذلك
البيع بمعنى يحل البيع بلازمه ، حيث إن الاندار من توابع البيع المتعلق بما له ظرف فيوافق صدرها ،
ويوافق ظاهر موثقة حنان أيضا .
الاستنتاج
وحيث إن المتعارف من الاندار كما عليه المشهور أيضا هو الاندار بعد البيع والسؤال أيضا بحسب
العادة عن حكم ما هو المتعارف فيكون المتبع ظاهر موثقة حنان ، وعليه ينزل هذه الرواية فضلا
عن رواية علي بن حمزة ، ومنه يعلم أنه لا وجه لابقاء كل من الروايتين على ظاهرها ، بدعوى
صحة كل من الصورتين مع كونها مسوقة لإفادة حكم ما هو المتعارف من الاندار . ( ج 3 398 )