وكيف كان ، فالأظهر هو الوجه الأول ، فيكون دخول هذه المسألة في فروع مسألة تعيين
العوضين من حيث تجويز بيع المظروف بدون ظرفه المجهول - ( 6 ) كما عنون المسألة بذلك في
اللمعة ، بل نسبه في الحدائق إليهم - لا من حيث إندار مقدار معين للظرف المجهول وقت
العقد ، والتواطؤ على إيقاع العقد على الباقي بعد الاندار .
شرح
واما غير تلك الصورة فاشكال بعض الأساطين بحاله بل صورة اندفاع الاشكال أيضا ليس هي
صورة وجود عادة معينة من المقدار للاندار بل صورة انضباط مقدار الظروف بحسب العادة بحيث
لا يحصل التخلف في افراد الظروف الا بمقدار يسير والعلم بهذه العادة ثم اندار شئ يزيد على
ذلك أو ينقص فان هذه هي التي لا غرر فيها دون صورة تعارف اندار مقدار لا يلازم كون
المقدار المندر حدا متعارفيا للظرف بحيث لا يحصل التخلف عنه الا بما يتسامح بل قد يتعارف اندار
مقدار يقطع بزيادته أو نقصيته واندار هذا المقدار بنفسه لا يدفع الغرر فضلا عن اندار ما زاد عليه
أو نقص ولعل مراد المصنف أيضا هو ما ذكرناه وقد وقع الخطأ في التعبير . ( ص 213 )
( 6 ) الإيرواني : يعنى درج هذه المسألة في مسائل تعيين العوضين بعد اختيار ان الاندار في كلامهم
ليس لأجل تعيين المبيع المتوقفة عليه صحة المعاملة بل لتعيين ما يستحقه البايع من الثمن بعد
انعقاد المعاملة صحيحة ليس من حيث الاندار بل من حيث جواز بيع المظروف مع جهالة وزنه
استثناء من مسألة وجوب معرفة وزن البيع وذكر الاندار الذي يكون بعد ذلك لأجل تعيين
ما يستحقه البايع من الثمن من باب الاستطراد فيتوهم من ذكر الاندار في هذه المسألة ودرج
المسألة في مسائل تعيين العوضين ان الاندار لأجل تعيين المبيع . ( ص 213 )