شرح
فيكون كالشرط الضمني ، والا فالتراضي حال الاندار لا يقتضي ثبوت الملك ولا زواله ، وبالمعنى
المتضمن للإبراء أو الهبة لا يختص بصورة الاحتمال ، بل يعم صورة العلم بالزيادة أو النقصان مع
توافق الروايات على القصر على صورة الاحتمال ، وإنما اعتبر التراضي في قبال أحد أمرين : إما
عدم الالتفات إلى ملازمة المعاملة للاندار ، وإما المعاملة بشرط عدم الاندار بالمقدار المعتاد ،
وحيث إن هذا التراضي ليس أمرا معتبرا حال الاندار وإنما هو التراضي المعاملي على وجه خاص ،
وكان مفروغا عنه في مورد موثقة حنان ، وكان السؤال مسوقا لامر آخر فلذا لم يصرح عليه
السلام بعنوان التراضي بالاندار بالمقدار العادي .
نعم ينبغي حمل العادة المبني عليها عرفا وشرعا على العادة بنحو الموضوعية لا بنحو الطريقية ،
لبناء العرف والشرع على عدم الرجوع مع انكشاف الخلاف ، كما أن العادة حيث كانت بحسب
طبعها الأولى بعنوان تعيين وزن الظرف فلذا كانت على صورة الاحتمال لا صورة العلم بالزيادة
أو النقيصة . ومما ذكرنا يتضح مطابقة الروايات للقاعدة ، لا أنها تفيد التعبد بالاندار ، وعليه فإذا
كانت هناك عادة على الاندار بما يعلم زيادته على وزن الظرف أو نقصانه عنه كان حاله بحسب
القاعدة حال العادة في مورد الاحتمال ، وإن كانت الروايات قاصرة الدلالة عن حكم غير صورة
الاحتمال . ( ج 3 ص 394 )