ثم إن الأقوال في تفصيل المسألة ستة : الأول : جواز الاندار بشرطين : كون المندر متعارف
الاندار عند التجار ، وعدم العلم بزيادة ما يندره وهو للنهاية والوسيلة وعن غيرهما .
الثاني : عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها وهو للتحرير .
الثالث : اعتبار العادة مطلقا ولو علم الزيادة أو النقيصة ، ومع عدم العادة فيما يحتملهما
وهو لظاهر اللمعة وصريح الروضة .
الرابع : التفصيل بين ما يحتمل الزيادة والنقيصة فيجوز مطلقا ، وما علم الزيادة فالجواز
بشرط التراضي . ( 2 )
الخامس : عطف العلم بالنقيصة على الزيادة ، وهو للمحقق الثاني ناسبا له إلى كل من لم
يذكر النقيصة السادس : إناطة الحكم بالغرر .
شرح
وقد يتفق أنه بعد وزن مقدار خاص يوضع مقدار من الرقي أو البطيخ فوق الموزون ، لان هذا مرجعه إلى هبة ذلك المقدار فلا يضر زيادته .
وكيف كان ففيما يوزن مع ظرفه ويباع المظروف فالجهل بمقداره لا يضر بصحة المعاملة .
وعلى ما ذكرنا يصح الاندار ، سواء باع المظروف جملة بكذا ، أو باعه كل رطل بدرهم ، فإنه
بعد ما وزن المجموع وترك للظرف مقدارا وباع المظروف فسواء باعه جملة بعشرة دراهم أو باعه
كل رطل بدرهم فقد لوحظ المبيع في الرتبة المتأخرة عن الاندار . ( ج 3 ص 412 )
( 2 ) الأصفهاني : في اعتبار التراضي في موقع الاندار والجهل بالزيادة والنقيصة ، والكلام تارة
فيما يقتضيه القاعدة ، وأخري فيما تفيده الاخبار .
أما الأول فنقول : الاندار تارة في مورد تحقق فيه هناك عادة بني عليها العرف والعقلاء بحسب أنواع
المظروفات من الزيت والسمن وغيرها بطرح عشر المجموع أو أقل منه أو أكثر ، وأخري لا تكون
هناك عادة لعدم تداول المعاملة عليه مثلا أو لغيره ،