تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ثم إن الأقوال في تفصيل المسألة ستة : الأول : جواز الاندار بشرطين : كون المندر متعارف الاندار عند التجار ، وعدم العلم بزيادة ما يندره وهو للنهاية والوسيلة وعن غيرهما . الثاني : عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها وهو للتحرير . الثالث : اعتبار العادة مطلقا ولو علم الزيادة أو النقيصة ، ومع عدم العادة فيما يحتملهما وهو لظاهر اللمعة وصريح الروضة . الرابع : التفصيل بين ما يحتمل الزيادة والنقيصة فيجوز مطلقا ، وما علم الزيادة فالجواز بشرط التراضي . ( 2 ) الخامس : عطف العلم بالنقيصة على الزيادة ، وهو للمحقق الثاني ناسبا له إلى كل من لم يذكر النقيصة السادس : إناطة الحكم بالغرر .
شرح
وقد يتفق أنه بعد وزن مقدار خاص يوضع مقدار من الرقي أو البطيخ فوق الموزون ، لان هذا مرجعه إلى هبة ذلك المقدار فلا يضر زيادته . وكيف كان ففيما يوزن مع ظرفه ويباع المظروف فالجهل بمقداره لا يضر بصحة المعاملة . وعلى ما ذكرنا يصح الاندار ، سواء باع المظروف جملة بكذا ، أو باعه كل رطل بدرهم ، فإنه بعد ما وزن المجموع وترك للظرف مقدارا وباع المظروف فسواء باعه جملة بعشرة دراهم أو باعه كل رطل بدرهم فقد لوحظ المبيع في الرتبة المتأخرة عن الاندار . ( ج 3 ص 412 ) ( 2 ) الأصفهاني : في اعتبار التراضي في موقع الاندار والجهل بالزيادة والنقيصة ، والكلام تارة فيما يقتضيه القاعدة ، وأخري فيما تفيده الاخبار . أما الأول فنقول : الاندار تارة في مورد تحقق فيه هناك عادة بني عليها العرف والعقلاء بحسب أنواع المظروفات من الزيت والسمن وغيرها بطرح عشر المجموع أو أقل منه أو أكثر ، وأخري لا تكون هناك عادة لعدم تداول المعاملة عليه مثلا أو لغيره ،