مسألة
يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة على المشهور ، بل
لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن فخر الاسلام التصريح بدعوى الاجماع ، قال فيما حكي
عنه : نص الأصحاب على أنه يجوز الاندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثني
من المبيع أمر مجهول ، واستثناء المجهول مبطل للبيع ، الا في هذه الصورة ، فإنه لا يبطل
إجماعا ، انتهي والظاهر أن إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أول الأمر ،
بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا " . ( 1 )
شرح
( 1 ) الآخوند : لان الاستثناء في الحقيقة تحديد ما هو المبيع وتعيينه ، والبيع انما تعلق في الواقع بما
بقي الاستثناء من المستثنى منه ، فتدبر جيدا . ( ص 136 )
الإيرواني : الاستثناء الحقيقي وحقيقة الاستثناء في كل مقام معناه خروج المستثنى من المستثنى منه
من أول الأمر من غير اختصاص بباب البيع .
نعم هو اخراج منه بحسب صوغ العبارة وبحسبه يمكن الاستثناء من المبيع أيضا فيقول بعتك هذه
الصبرة الا صاعا .
نعم فيما نحن فيه لا استثناء بل المبيع بحسب صوغ العبارة أيضا هو خصوص المظروف دون
المظروف مع ظرفه وقد استثنى الظرف منه . ( ص 212 )