نعم ، لو تحققت قابلية التأثير عقلا وتحقق الانشاء الحقيقي عرفا - ولو فيما إذا باع بلا ثمن ،
أو باع ما هو غير مملوك كالخمر والخنزير وكالتالف شرعا كالغريق والمسروق ، أو معدوم
قصد تملكه عند وجوده كالثمرة المعدومة ، أو قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة ، كما لو باع
ما أتلفه زيد على عمرو ، أو صالحه إياه بقصد حصول أثر الملك في بدله - تحقق مورد
الصحة والفساد ، فإذا حكم بفساد شئ من ذلك ثم شك في أن العقد الخارجي منه أم من
الصحيح ، حمل على الصحيح ( 46 )
شرح
بل لان الرجوع لا اثر له في نفسه لا من حيث كونه شرطا لشئ أو مانعا عن شئ ، فضلا عن
كونه سببا مؤثرا في شئ ، حتى يعقل التعبد بنفوذه بمقدار دخله ، وذلك لان شرط صحة البيع من
الراهن إذن المرتهن من حيث إنه إذن في التصرف
المبطل لحقه ، فهو إذن في المسقط ، وقد اقتضي ثبوت حق الرهانة اعتباره ممن له الحق كما حققناه
سابقا " ، وليس الرجوع عن الاذن الا انتفاء الاذن الذي هو شرط ، لا أن الرجوع مانع عن تأثير
شئ أو مؤثر في شئ ، وحيث إنه لا اثر له فلا يتصف بالصحة والفساد ، والرجوع بعد وقوع
التصرف ليس إلا من باب انتفاء ما ليس بشرط ، إذ ليس الاذن شرطا الا حال ترقب التأثير من
تصرف الراهن ، وليس بعد وقوع التصرف موقع للتأثير ولدخل شئ في التأثير ، فتدبره فإنه
حقيق به . لزوم اختبار الطعم واللون والرائحة . ( ج 3 ص 367 )
( 46 ) الإيرواني : لا فرق بين بيع التالف وبين البيع بلا ثمن في عدم جريان أصالة الصحة لعدم
احراز العنوان المقسم للصحيح والفاسد فان ذلك بيع بلا مبيع وهذا بيع بلا ثمن ومفهوم البيع
والمبادلة لا يتحقق بلا طرفين المبيع والثمن وما لم يتحقق أو لم يحرز تحققه كيف يحكم بصحة الذي
هو فرع احراز تحققه . ( ص 208 )