تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والا تعين الاختبار فنقول : أما أصالة السلامة فإن أريد منها غلبة كون الشئ باقيا على خلقته الأصلية الموجبة للظن بكون المورد كذلك ، فلا بأس في الاكتفاء بها والاعتماد عليها في رفع الغرر ، ولكنه يقتصر على المورد الذي كان نوعه بحسب الغالب كذلك ، وأما إذا كان الغالب على نوعه الفساد والخروج عن طبعه أو لم يكن الغالب فيه البقاء عليه فلا تجزي أصالة السلامة ، وبقية الكلام في باب خيار العيب . وأما التوصيف - فقد مر مرارا - أن توصيف الشخص وتقييده لا بد من أن يرجع إلى الاشتراط والالتزام ، وقد مر سابقا أن الالتزام انما يرفع الغرر من حيث ذهاب المال هدرا ، لا من حيث ترتب الغرض النوعي العقلائي المقصود من شراء ما يطلب طعمه أو لونه أو رائحته ، فإن الالتزام لا يجدي في حصول هذا الغرض وترتب هذه النتيجة ، بل هو على ما هو عليه من احتمال الخطر وعدم الامن من حصول الغرض ، وقد سبق قريبا بعض الكلام في أمثال المقام مما يشترط صحة المعاملة بالوثوق بحصوله من حيث الكيل والوزن أو الطعم ونحوها ، هذا هو الكلام في رفع الغرر بأصالة السلامة والتوصيف . وأما الكلام في حكمهما بعد انكشاف الخلاف فنقول : إن فاقد الوصف ربما يكون ساقطا عن المالية بالكلية وما بحكمه من فوات معظم المالية ، وربما لا يكون كذلك ، فإن كان من قبيل الأول فينكشف البطلان من حيث تقوم البيع بالمال ، لا من حيث الغرر المرتفع بأحد الامرين ، وإن كان من قبيل الثاني فإن كان الاعتماد على أصالة السلامة فلا موجب للخيار ، فإنها كالقطع بسلامته لا يوجب تخلفه الخيار الا إذا اندرج تحت اخبار خيار العيب ، وإن كان الاعتماد على التوصيف الذي هو راجع إلى الاشتراط فيكون حكمه الخيار من باب خيار تخلف الشرط . ومنه تعرف حال الاطلاق المقتضي للصحة ، فإن مقتضاه بيع ما هو صحيح ، ولازمه الخيار ، إذ لا فرق في الالتزام بالوصف بين انحاء الدوال ،