تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
فالامر يدور بين انعقاد البيع وتحقق مفهومه فيكون صحيحا أيضا شرعا وذلك إذا كان واقعا قبل التلف وبين عدم تحقق مفهومه الذي هو مبادلة مال بمال ، وذلك إذا كان واقعا حال التلف وخروج المبيع عن المالية فاستصحاب بقاء العين إلى زمان البيع لا يثبت تحقق عنوان البيع ومفهوم مبادلة مال بمال كما أن استصحاب عدم انشاء البيع إلى زمان التلف لا يثبت عدم تحققه وتعلق الانشاء بالتالف فبالنتيجة يكون تحقق مفهوم البيع مشكوكا والأصل عدمه ويترتب عليه بقاء ملك المشتري على الثمن واما أصالة الصحة فهي انما تجرى بعد احراز المقسم بين الصحيح والفاسد ثم الشك في تعيين القسمين فيتعين القسم الصحيح بأصالة الصحة كما إذا احراز الوضوء والغسل وشك في صحته وفساده اما إذا لم يعلم أنه وضوء أو تدهين فأصالة الصحة لا تعين عنوان الوضوء ومنه ما نحن فيه فان ما صدر مشكوك انه بيع ومبادلة مال بمال أو مجرد انشائه الذي يصح سلب حقيقة البيع عنه فأصالة الصحة لا تقتضي كونه بيعا نعم إذا تردد بين ان يكون الا نشاء لغوا خاليا عن الغرض كما فيما إذا علم أنه إذا كان البيع لاحقا كان عن علم بالتلف مع عدم غرض عقلائي آخر يخرجه عن اللغوية فلا يبعدان يكون بناء العقلاء على الحمل على كونه سابقا صونا الأفعال العقلاء عن اللغو لكن في بنائهم مع ذلك على ترتيب اثار البيع نظر والمتيقن هو تنزيههم فعل الغافل عن تبعات اللغو لا التزامهم بترتيب اثار ما يقابله نعم في باب الألفاظ والمخاطبات إذا احتمل صدور خطاب لغوا أو مع إرادة المعنى عن جد يلتزمون بصدوره عن جد ويرتبون اثار الجد فلو كان امرا يقومون بامتثاله كذلك يمكن ادراج ذلك تحت الدلالات اللفظي دون الأصول العقلية . ( ص 208 ) النائيني ( منية الطالب ) : إنما قيد وجدانه المبيع تالفا بما بعد القبض ، لأنه لو كان تالفا قبل القبض فهو أيضا على البائع ، كما أنه لو تلف في زمان خيار المشتري في الخيارات الزمانية فهو على البائع ولو بعد القبض . وعلي هذا فيعتبر في تصوير النزاع بينهما أن يكون القبض مفروغا عنه .