شرح
فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حق المشتري إليه
كما في المسألة السابقة ، إلا أن الفرق
بينهما هو : أن الشك في وصول الحق هناك ناش عن
الشك في نفس الحق ، وهنا ناش عن الشك في وصول الحق المعلوم ( 40 )
( 40 ) الأصفهاني : الفرق بين عدم الوصول
هنا وفي المسألة المتقدمة أن الشك هناك في الوصول وعدمه عنوانا ، وهنا تطبيقا ، فالشك هناك في العقد على السمين عنوانا ، وهنا في العقد عليه
تطبيقا ، وقد مر أن عدم انطباق عنوان العقد اجمالا هناك وعدم انطباق عنوانه التفصيلي هنا بنحو
العدم المحمولي لا اثر له ، إذ ليس موضوع اللزوم مركبا من العقد والانطباق وعدمه ، وبنحو
العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، بل من الأول يشك في كون العقد بعنوانه الواقعي أو المعلوم
منطبقا على العين الخارجية .
ثم إنه ربما يشكل على أصالة عدم وصول الحق وعدم وصول العوض بما ملخصه : انه لا يترتب
عليه الخيار الا بملاحظة أنه وقع عقد على المال وجدانا ولم يصل عوضه تعبدا ، ومثله يكون
لزومه ضرريا ، فلا يرتفع اللزوم بمجرد احراز العقد وجدانا " واحراز عدم وصول العوض تعبدا
الا بتوسط عنوان الضرر ، وترتبه على هذا الموضوع المركب لا وجداني ولا تعبدي ، حتى يرتفع
اللزوم ويثبت الخيار بسبب ترتب الضرر .
والجواب : أن الضرر إذا كان حيثية تقييدية للحكم بالخيار لزم احراز ترتبه إما وجدانا أو تعبدا ،
وأما إذا كان حيثية تعليلية للحكم بالخيار ونفي اللزوم فلا يجب احرازه ، بل ثبوت ذات موضوع
الحكم وجدانا أو تعبدا كاف في ثبوت الحكم لأجل الضرر ، كما في غيره من الحيثيات التعليلية
للاحكام الثابتة تعبدا ، وبقية الكلام في محله ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 364 )