تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حق المشتري إليه كما في المسألة السابقة ، إلا أن الفرق بينهما هو : أن الشك في وصول الحق هناك ناش عن الشك في نفس الحق ، وهنا ناش عن الشك في وصول الحق المعلوم ( 40 ) ( 40 ) الأصفهاني : الفرق بين عدم الوصول هنا وفي المسألة المتقدمة أن الشك هناك في الوصول وعدمه عنوانا ، وهنا تطبيقا ، فالشك هناك في العقد على السمين عنوانا ، وهنا في العقد عليه تطبيقا ، وقد مر أن عدم انطباق عنوان العقد اجمالا هناك وعدم انطباق عنوانه التفصيلي هنا بنحو العدم المحمولي لا اثر له ، إذ ليس موضوع اللزوم مركبا من العقد والانطباق وعدمه ، وبنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، بل من الأول يشك في كون العقد بعنوانه الواقعي أو المعلوم منطبقا على العين الخارجية . ثم إنه ربما يشكل على أصالة عدم وصول الحق وعدم وصول العوض بما ملخصه : انه لا يترتب عليه الخيار الا بملاحظة أنه وقع عقد على المال وجدانا ولم يصل عوضه تعبدا ، ومثله يكون لزومه ضرريا ، فلا يرتفع اللزوم بمجرد احراز العقد وجدانا " واحراز عدم وصول العوض تعبدا الا بتوسط عنوان الضرر ، وترتبه على هذا الموضوع المركب لا وجداني ولا تعبدي ، حتى يرتفع اللزوم ويثبت الخيار بسبب ترتب الضرر . والجواب : أن الضرر إذا كان حيثية تقييدية للحكم بالخيار لزم احراز ترتبه إما وجدانا أو تعبدا ، وأما إذا كان حيثية تعليلية للحكم بالخيار ونفي اللزوم فلا يجب احرازه ، بل ثبوت ذات موضوع الحكم وجدانا أو تعبدا كاف في ثبوت الحكم لأجل الضرر ، كما في غيره من الحيثيات التعليلية للاحكام الثابتة تعبدا ، وبقية الكلام في محله ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 364 )