لان اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشتري ، وأصالة بقاء السمن لا
يثبت وصول السمين ، كما أن أصالة عدم وقوع البيع حال السمن لا ينفيه - ( 39 )
شرح
والأول يثبت وقوعه حال الشرط ولو باثباته جزئا من هذا الموضوع مع احراز جزئه الاخر
بالوجدان فان وقوع العقد على الحيوان الخارجي بقيد السمن معلوم والشك في أنه كان سمينا حال
العقد فبالاستصحاب يثبت السمن حاله ويتم موضوع اللزوم وهو تحقق الشرط أعني السمن
حال العقد . ( ص 208 )
( 39 ) الآخوند : قد عرفت أن هذا الأصل غير مجد فيما هو المهم في المسألتين من اثبات الضرر
الموجب لعدم لزوم البيع وثبوت الخيار ، الا على الأصل المثبت ، فان عدم اللزوم إنما يكون مترتبا
على الضرر ، لا على عدم وصول الحق وان استلزمه ، فلا تغفل . ( ص 131 )
الأصفهاني : بيانه : أن بقاء الوصف المشاهد كما يجدي وجدانا كذلك تعبدا بامارة أو أصل في
جواز ايقاع العقد على الموصوف به ، فإذا أحرز الوصف تعبدا أو أحرز وقوع العقد عليه عنوانا
وتطبيقا وجدانا فلا ريب في لزوم العقد ، بخلاف ما أحرز الوصف تعبدا حال البيع لكنه لم يحرز
وقوع العقد عليه تطبيقا لا وجدانا ولا تعبدا فلا معني للحكم بلزومه ، ومن البين أن احراز
الوصف تعبدا غير احراز وقوع العقد عليه تطبيقا ، وإن كان لازم وجود الوصف التعبدي حال
العقد وقوع العقد عليه تطبيقا عقلا ، إلا أنه من الأصول المثبتة التي لا نقول بها ، ومنه تبين حال
أصالة عدم وقوع البيع حال السمن ، فإنه لا يثبت وقوع البيع تطبيقا على المهزول حتى ينتفي
اللزوم . ( ج 3 ص 364 )