وأما الرابع مع الجهالة - وهو بيعها كل قفيز بكذا - فالمحكي عن جماعة المنع وعن ظاهر
إطلاق المحكي من عبارتي المبسوط والخلاف أنه لو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم
صح البيع قال في الخلاف : لأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه وظاهر إطلاقه يعم صورة
الجهل بالاشتمال . ( 28 )
وعن الكفاية : نفي البعد عنه ، إذ المبيع معلوم بالمشاهدة ( 29 ) ، والثمن مما يمكن أن يعرف ،
بأن تكال الصبرة ويوزع الثمن على قفزاتها ، قال : وله نظائر ذكر جملة منها في التذكرة
وفيه نظر . ( 30 )
شرح
( 28 ) الإيرواني : جهالة مقدار المبيع ليس عنده من الموانع وكذا دليل نفى الغرر وما ليس مانعا
عن شمول عمومات صحة المبيع للمقام . ( ص 205 )
( 29 ) الإيرواني : فتح هذا الباب يوجب عدم اعتبار التقدير بالكيل والوزن والاكتفاء بالمشاهدة
بثمن مشاهدة لا يعلم مقداره صح ولم يحتج إلى شئ وفيه ما لا يخفى . ( ص 205 )
( 30 ) الأصفهاني : قوله : ( وفيه نظر . . . الخ ) للزوم معلومية الثمن - كالمثمن - في مرحلة العقد ،
وإلا لكان الاقدام العقدي غرريا ، ولو كان تبينه بعده مجديا لكان مجديا في الطرفين . ( ج 3 ص 350 )