ولو لم يعلم باشتمالها عليه ، فظاهر القواعد والمحكي عن حواشي الشهيد وغيرها عدم
الصحة ، واستحسنه في الروضة ، ثم قال : ولو قيل بالاكتفاء بالظن باشتمالها عليه كان
متجها والمحكي عن ظاهر الدروس واللمعة الصحة ، قال فيها : فإن نقصت تخير بين أخذ
الموجود منها بحصته من الثمن وبين الفسخ ، لتبعض الصفقة وربما يحكي عن المبسوط ،
والمحكي خلافه ،
ولا يخلو عن قوة وإن كان في تعيينه نظر ، لا لتدارك الغرر بالخيار ، لما عرفت غير مرة :
من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد ، فلا
يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد ، بل لمنع الغرر وإن قيل : عدم العلم بالوجود من أعظم
أفراد الغرر .
قلنا : نعم ، إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود .
وأما إذا بني على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير المعلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا ،
وربما يحتمل الصحة مراعي بتبين اشتمالها عليه .
وفيه : أن الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبين الاشتمال هذا ، ولكن الأوفق بكلماتهم في
موارد الغرر عدم الصحة ، الا مع العلم بالاشتمال ، أو الظن الذي يتعارف الاعتماد عليه
ولو كان من جهة استصحاب الاشتمال . ( 27 )
شرح
( 27 ) الآخوند : لا يكاد يجدى الاستصحاب الا إذا كان يفيد الاطمينان بالاشتمال ، هذا ولو على
القول بالأصل المثبت فان رفع الغرر من آثار الثقة به ، لا من آثارها الواقعية ، فافهم . ( ص 128 )