فإن قلت : إن مال البائع بعد بيع الصاع ليس جزئيا حقيقيا متشخصا في الخارج فيكون كليا
كنفس الصاع قلت : نعم ولكن ملكية البائع له ليس بعنوان كلي حتى يبقي ما بقي ذلك
العنوان ، ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان وعلي عنوان الصاع على
نهج سواء ، ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجح فيجئ الاشتراك ، فإذا لم يبق
الا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له ، ولا يزاحمه بقاء
عنوان ملك البائع ، فتأمل . ( 25 )
هذا ما خطر عاجلا بالبال ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام - الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر -
إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر ، عفي الله عن الزلل في المعاثر قال في الروضة - تبعا للمحكي
عن حواشي الشهيد - : إن أقسام بيع الصبرة عشرة ، لأنها إما أن تكون معلومة المقدار أو
مجهولته ، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار
كقفيز تشتمل عليه ، وبيعها كل قفيز بكذا ، لا بيع كل قفيز منها بكذا والمجهولة كلها
باطلة الا الثالث ، وهو بيع مقدار معلوم يشتمل الصبرة عليه . ( 26 )
شرح
( 25 ) الآخوند : قوله : ( ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان - الخ - ) .
الظاهر : انه غلط من قلمه الشريف وحق العبارة أن يقول : مصداقا لهذا العنوان ولعنوان الصاع ،
كما لا يخفى . ( ص 128 )
( 26 ) الإيرواني : كما أن المعلومة كلها صحيحة الا الخامس . ( ص 205 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى انه لو كان مقدار الصبرة معلوما فالصحيح من أقسام بيع
الصبرة أربعة ، وهي بيع جميع الصبرة ، وبيع جزء معلوم منها - كالعشر أو التسع ونحو ذلك من
الكسور - وبيع صاع أو صيعان مع العلم باشتمالها على هذا المقدار ، وبيع الصبرة كل صاع بكذا