تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
ويبطل فيما إذا باع كل صاع منها بكذا . ووجه الصحة في الأقسام الأربعة واضح ، لكون المثمن معينا كالثمن . ووجه البطلان في القسم الخامس : عدم العلم بمقدار المبيع لصلاحية انطباق قوله : ( كل صاع بكذا ) على الواحد والزيادة . نعم ، يظهر مما أفاده العلامة في بعض كتبه - من صحة الإجارة لو قال المؤجر : آجرتك الدار كل شهر بكذا في الشهر الأول ، لتضمن هذا القول إجارة هذا الشهر يقينا - صحة البيع في المقام بالنسبة إلى صاع واحد . ولكن الأقوى البطلان في كلا المقامين ، لان تردد متعلق العقد بين الأقل والأكثر يقتضي الجهل به . وأما لو كان مقدار الصبرة مجهولا فيبطل جميع أقسام بيع الصبرة ، الا إذا باع مقدارا يعلم باشتمال الصبرة عليه ، فإنه لو قال : ( بعتك صاعين منها ) وعلم باشتمال الصبرة عليهما يقينا فلا مانع من صحته ، الا توهم أن الجهل بنسبة الصاعين إليها يوجب الجهل بمقدار المبيع ، لأنه لا يعلم بأنه باع أي واحد من الكسور ، ولكنه فاسد ، لان المدار في العلم بالمبيع على العلم بنفسه ، لا العلم بنسبته إلى امر آخر أجنبي ، فكون الجهل بمقدار الصبرة موجبا للجهل بنسبة الصاعين إليها لا يضر بالمعاملة ، بل قد يقال بالصحة ولو لم يعلم باشتمال الصبرة على مقدار المبيع كما هو ظاهر الدروس واللمعة ، غاية الأمر لو نقصت يتخير المشتري بين الفسخ والامضاء بنسبة الثمن . ولكنك خبير بأن الجهل بوجود المبيع غرر عرفا ، ولا يرفعه الخيار الذي هو من أحكام العقد الصحيح ، للزوم الدور ، فإنه يتوقف الخيار على الصحة ، وهي على عدم الغرر .