تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وأما عدم تصور المبادلة القهرية ، فإنه لا معني لكون النصف من الكلي الموجود في الصبرة من دون تعين بدلا عن نصف آخر منه كذلك ، فإن النتيجة بالآخرة كون كل من المالكين مالكا لكلي الصاع من الصبرة ، فتدبر جيدا . ولا أوثق من أن يقال : - بناء على هذا المبني الفاسد الذي تقدم بيان فساده - بان بقاء الكليين معا خلاف الواقع ، وتلف الكليين معا خلاف الواقع ، وبقاء نصفين من الكليين - بحيث يمكن تطبيق كل نصف على بعض الباقي من الصبرة - أمر ممكن ، وليس فيه خلاف الواقع ، لعدم تعين كلي البائع والمشتري ولا نصفه المفروض ، بحيث ينطبق على الموجود ، فلكل منهما استحقاق النصف من الباقي . وأما الثاني : وهو الفرق بين المسألتين - مع الالتزام بكلية ملك البائع والمشتري معا فنقول : عنوان ملك المشتري للمستثني منه وملك البائع للمستثني كلي بالنظر الاستقلالي من البائع إليهما ، فهو قد باع كليا وأبقي كليا لنفسه ، بخلاف بيع الصاع من الصبرة فإنه لا نظر للبائع الا إلى المبيع ، فمال البائع والمشتري كلي باللحاظ والجعل في المسألة الأولى دون الثانية ، فإن الكلي الباقي على ملك البائع من الصبرة كلي لا بالجعل والبناء ، بل لاستحالة صيرورة الكلي من الصبرة ملكا للمشتري ، وخصوصيات الصيعان جميعا ملكا للبائع ، إلا أن الاشتراك في التالف والباقي أثر الكلية ، لا أثر جعل المال كليا ، فالفرق اثباتا وثبوتا متحقق إلا أنه غير فارق ، ولعله لذلك أمر قدس سره بالتأمل . ولعل مراده من قوله رضي الله عنه : ( نعم ولكن ملكية البائع له ليس بعنوان كلي . . . الخ ) أن ملك البائع غرضه الكلية ، لا أنه ملك كليا أو قلب ملكه الشخصي إلى عنوان كلي . لكنك قد عرفت أنه غير مجد في الفرق . ( ج 3 ص 346 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 159 | الشيخ صادق الطهوري