تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
فإن كان النظر في الاشتراك إلى الكلي فهو لم يكن مشتركا بينهما قبل التلف ، فكذا بعده ، وإن كان النظر إلى الاشخاص فهي لم تكن ملكا فعليا لاحد ، حتى يتصور الاشتراك والاختصاص ، وعدم اختصاص الاشخاص التالف منها والباقي بنحو السالبة بنفي الموضوع ، لا بنحو العدم المقابل للملكة ، حتى يكون عدم الاختصاص عين الاشتراك ، وقبول كل شخص من اشخاص الصيعان - لانطباق كل من الكليين عليه - لا يوجب فعلية الاشتراك ، بل هو قوة التعين والاختصاص ، وقوة الاختصاص غير فعلية الاشتراك ، وكون الصبرة بينهما ليس إلا بمعنى قابليتها لتطبيق الكليين المملوكين عليها دون غيرهما ، وهذا غير الاشتراك في الملك . وأما قياس ملك الكليين الذين لا تعين ولا تميز لهما واقعا بالملكين الممزوجين قهرا ، حيث إنه يحكم فيه بالاشتراك بمجرد عدم التميز ظاهرا مع تميزها الواقعي . فمدفوع : بالفرق بينه وبين ما نحن فيه ، فإن المزج هناك بين الملكين الشخصيين الفعليين ، فإما أن ينقلب المفروز واقعا ويصير مشاعا بحكم الشارع - كالمزج الاختياري بقصد الشركة - ، وإما يكون من باب الصلح القهري في مقام التنصيف مثلا ، فيكون المقدار المتداخل في النصف المعين لزيد بدلا عن المقدار المتداخل من ملكه في النصف المعين لعمرو ، وشئ من الامرين غير متصور في المقام ، أما في الاشخاص فإنها ليست ملكا فعليا لاحد حتى يوجب عدم تميزها إشاعة أو تبديلا قهريا ، وأما الكلي الذي هو ملك فعلي لكل منهما فلا معني للإشاعة فيه ولا للمبادلة القهرية ، والإشاعة باعتبار ما ينطبقان عليه معناها عدم حصول الملك المتعلق بالكلي ، والمفروض ترتيب أثر الاشتراك مع بقائهما على الكلية وعدم تعينهما في الافراد لا مفروزا ولا مشاعا . وأما عدم تصور الإشاعة في الكلي ، فإن الإشاعة - كما مر تحقيقا سابقا - كون الكسر المشاع موجودا بوجود منشأ انتزاعه ، والكلي - بما هو - ليس له تعين في فرده ، حتى يتصور فيه الافراز والإشاعة .