شرح
واما سائر معاملات الإشاعة من عدم جواز تصرف المشترى الا باذن البايع ومن حساب التالف
حتى عن تعمد وتفريط عليهما فلا . ( ص 205 )
الأصفهاني : أما بناء على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بصورة عروض التلف ،
فالمستثني في مرحلة البيع كلي كالصاع المبيع من الصبرة ، وإنما يعرضه الإشاعة والاشتراك عند
عروض التلف ، والذي جعله قدس سره وجها لهذا التفصيل دعوى أن المتبادر من الكلي المستثني هو
الكلي الشائع فيما يسلم للمشتري ، دون مطلق الموجود وقت البيع ، وظاهره بل صريحه أن
الإشاعة وحساب التالف عليهما مرتب على الأول دون الثاني - كما فهمه شيخنا العلامة في
تعليقته الأنيقة .
بيانه : أن المستثني إن كان كليا في دائرة مطلق الموجود في وقت البيع فما دام لمطلق الموجود في
وقت البيع بقاء يجب تطبيق الكلي المستثني عليه ، فلا يحسب التالف الا على المشتري ، كما لا
يحسب التالف في بيع الكلي من الصبرة الا على البائع . بخلاف ما إذا كان المستثني كليا شائعا في
دائرة ما يسلم للمشتري ، فإن ما يسلم للمشتري بحسب صور التلف والسلامة مختلف ، فربما يبقي
له نصف الصاع ، فلا محالة يكون الكلي الشائع في مراتب ما يسلم عنوانا ، لا مر نسبته إلى ما
يسلم كنسبة الصاع إلى الصبرة ، وليس مثل هذا الموجب للكلي من مطلق الموجود في وقت البيع ،
فيكون المستثني هو الكلي الذي عند عروض التلف يكون شائعا فيما يسلم للمشتري ، فهو في
مرحلة البيع كلي ، وقبل التلف أيضا كذلك ، ولذا لا يعامل مع مالك المستثني معاملة الشريك ،
بل يستقل المشتري الذي هو مالك شخص الصبرة في تصرفاته . وعليه فهذا التحديد نظير اشتراط
حساب التلف عليهما ، فإنه كما لا ينافي الكلية قبل عروض التلف كذلك التحديد المتعلق بصورة
التلف ، لا التحديد لمطلق المستثني ، حتى لا يستحق البائع شيئا قبل عروض التلف ، ولا منافاة بين
كون المستثني كليا لوحظ بنفسه في مرحلة البيع ، ومعرفا لكسر مشاع عند عروض التلف ،