تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
بين الموضوعية والطريقية في مرتبة واحدة محال ، لا في مرتبتين ، ولعل الوجه في دعوى التبادر المزبور هو أن البائع لا يتملك من المشتري الصبرة صاعا كليا ، ليكون المشتري متعهدا له كما في بيع الصاع من الصبرة ، لتعهد البائع هناك ، حتى يكون الكلي المستثني باقيا في مال المشتري على اي حال ، بل مجرد ابقاء ماله الكلي في الصبرة بحيث يكون حاله حال المشتري . وأما بناء على الإشاعة من أول الأمر قبل عروض التلف فالمستثني كلي ، إلا أن المستثني منه أيضا كلي ، بمعنى أنه يبيع ما عدا الصاع ، وهو عنوان كلي كنفس الصاع ، بتقريب أنه كما أن بيع صاع أو صاعين من الصبرة كلي كذلك بيع ما زاد عليه أيضا كلي ، غاية الأمر أنه في صورة الزيادة على نصف الصبرة يعبر عن الزائد بعنوان استثناء صاع أو صاعين ، والمقصود بيع تسعة أصواع مثلا ، سواء عبر عنها بهذه العبارة أو بعبارة أخري ، بأن يقول بعتك هذه الصبرة الا صاعا ، فهو يبيع كليا ويبقي لنفسه كليا ، وهو معني كون كل من المستثني والمستثني منه محط النظر وموضوع الحكم ، دون بيع صاع من الصبرة فإن محط النظر هو المبيع فقط ، وإن كان الباقي له أيضا كليا . والكلام في امرين : أحدهما : اقتضاء كلية المستثني والمستثني منه معا للاشتراك في التالف والباقي ، كما هو مقتضى الإشاعة من أول الأمر . وثانيهما : في الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة بيع الصاع من الصبرة ، مع كون ملك البائع والمشتري في المسألة الثانية حسب اعترافه قدس سره في قوله : ( قلت نعم . . . الخ ) بالكلية فيها كما في الأولى فنقول أما الأول : فقد استند قدس سره في ظاهر كلامه إلى لزوم الترجيح بلا مرجح من اختصاص التالف أو الباقي بأحدهما ، إلا أن مجرد عدم الاختصاص لا يقتضي الاشتراك وكونه بينهما ، وذلك لان كلا من الكليين ملك مختص بأحدهما ، لا اشتراك في الكلي بينهما ، وأما اشخاص الصيعان الموجودة فهي على الفرض ليست ملكا لواحد منهما ، حتى تكون مختصة أو مشتركة ، وإنما هي تابعة لتعين الكلي في فرده بنحو الافراز أو الإشاعة ،