تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأضعف من ذلك : الفرق بقيام الاجماع على الإشاعة في مسألة الاستثناء ، لأنا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص . ( 14 ) وأضعف من هذين ، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة وغيرهما مما يحمل الكلي فيها على الإشاعة ، وبين البيع ، باعتبار القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع ، فمع وجود فرد يتحقق فيه البيع يجب دفعه إلى المشتري ، إذ هو شبه الكلي في الذمة . ( 15 )
شرح
منها : أن مقتضى ظاهر الكلام في كلتا المسألتين هو الإشاعة ، الا أنهم حملوا بيع الصاع من الصبرة على الكلي في المعين ، للنص الوارد في شراء عشرة آلاف طن من القصب ، فيبقي مسألة الاستثناء على طبق قاعدة الإشاعة . وفيه أولا : أن ظاهر الكلام هو الكلي ، لا الإشاعة ، فإنها متوقفة على مؤنة زائدة في مقام الثبوت والاثبات ، فالإشاعة على خلاف القاعدة . وثانيا : أن النص إن استفيد منه قاعدة كلية فحكم الاستثناء حكم مسألتنا هذه ، ومجرد كون مسألة الاستثناء عكس مسألتنا - من حيث إن ملك البائع فيها كلي بخلاف مسألتنا فإن ملك المشتري فيها كلي - لا يوجب فرقا بينهما ، وإن استفيد منه التعبد الصرف وأنه على خلاف القاعدة يجب الاقتصار على مورده ، وهو شراء القصب ، فلا وجه للتعدي إلى شراء صاع من الصبرة ويبقي سؤال وجه الفرق بين مورد التعدي ومورد عدمه . ( ج 2 ص 389 ) ( 14 ) النائيني ( منية الطالب ) : ومن الوجوه التي تفصي بها عن عويصة عدم الفرق بين المسألتين ، هو ان مقتضى ظاهر اللفظ في البابين هو الحمل على الكلي الا انه قام الاجماع على الحمل على الإشاعة في باب الاستثناء . وفيه : أن الاجماع ليس بنفسه حجة ، بل لكونه كاشفا عن دليل معتبر ، ونحن نقطع بعدم استناد المجمعين إلى دليل معتبر . ( ج 2 ص 390 ) ( 15 ) الإيرواني : لو أمكن دعوى الاجماع في مسألة البيع كما يظهر من تعبير المصنف بقوله : ( بل