شرح
وحاصله : عدم ملك المشتري الا طبيعة معراة عن خصوصيات الاشخاص فليس له حق في
الخصوصيات ليعين بعضا منها لنفسه فيكون ما عدا الطبيعة التي نقلها إلى المشترى مما عدا الكيل
الخاص من سائر الأكيال بضميمة جميع خصوصيات الاشخاص باقيا على ملك البايع ففيه بعد
النقض بصورة بيع كسر مشاع فإنه لا فرق من هذه الجهة بين الصورتين بل قد عرفت أن الكسر
المشاع ليس إلا الكلي في المعين ففيما إذا باع كسرا مشاعا أيضا ينبغي ان يكون ولاية التقسيم
بيد البايع انا لا نعقل معنى لملك شخصي للكلي وملك اخر للخصوصيات بل الخصوصيات بعد
ملك أحد الشخصين لصاع كلي الذي لازمه ملك الآخر أيضا لما بقي من الصياع الكلية تكون
بينهما ولا تعقل ملكا يختص بالخصوصيات عدا ملك الطبايع المتحصلة فيها وقياس المقام على
مقام التكليف والامر بطبيعة كلية حيث لا يستحق الامر بأمره ذلك الا نفس الطبيعة دون
الخصوصيات فقياس مع الفارق ، فان الطبيعة إذا وقعت في حين الامر كانت هي المتصفة بالمطلوبية
ليس إلا واما ملك المشتري في المقام فتوجهه إلى حد خاص تتضيق دائرة ملك البايع ويكون ما
عدا ذلك الحد الخاص اي حد كان للبايع فحينئذ لا يكون ترجيح في الحكم بكون اختيار تعيين
حق المشترى بيد البايع على عكسه على كون تعيين حق البايع بيد المشترى ، فان كلاهما
يملكان حدين كليين ونسب الاشخاص إليهما على حد سواء وليس لأحدهما مزيد اختصاص
بالخصوصيات على الآخر فتحصل الشركة ويكون تعيين الخصوصيات بنظريهما جميعا كما في
صورة الا شاعة بل ليست الإشاعة كما عرفت الا الكلي في المعين . ( ص 203 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه يتوقف توضيح الثمرات المترتبة على الكلي في المعين
والإشاعة على بيان الفرق بين الوجهين ، وقد أشرنا إليه إجمالا .
وحاصله : أن الصاع بناء على الإشاعة وإن كان كليا أيضا من جهة أو من جهتين ، إلا أنه فرق
بين الكلي في الإشاعة والكلي في المعين ،