تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وهو أن كلية الصاع على الإشاعة ، عبارة عن قابلية الكسر المبيع لانطباقه على هذا الكسر وذاك إلا أن الخصوصيات الخارجية داخلة في المبيع ، فإن النصف من هذه الصبرة القابل لانطباقه على كل واحد من النصفين ملحوظ بمشخصاته الخارجية ، غاية الأمر حيث إن النصف كلي فالخصوصية أيضا كلي ، أي خصوصية ما داخلة في المبيع . وهذا بخلافه بناء على الكلي في المعين ، فإن المبيع نفس الطبيعي مجردا عن جميع الخصوصيات ، وهذا لا ينافي استحقاقه لها في مقام التسلم ، لأنه فرق بين أن يكون مالكا للخصوصية فعلا وبين استحقاقه لان يملكها ، فعلي الإشاعة مالك لها فعلا . وأما بناء على كون المبيع كليا فالمشتري لا يملكها فعلا . نعم ، حيث إن التسليم والتسلم من الشرائط الضمنية فهو مالك لان يملكها . إذا عرفت ذلك فمن الثمرات المترتبة على الوجهين : أنه بناء على الكلي فاختيار التعيين بيد البائع ، لان المشتري لا يملك الا نفس الصاع ، دون كونه من هذا الطرف من الكومة أو من ذاك ، فحكمه حكم الكلي في الذمة ، ولا فرق بينهما الا من حيث ضيق الدائرة في الكلي في المعين وتوسعتها في الكلي في الذمة ، وهذا بخلافه على الإشاعة ، فإن الخصوصية داخلة في المبيع ، فتعيين أحدها يتوقف على رضا الطرفين . ومنها : أنه بناء على الكلي إذا تلف مجموع الصبرة ما عدا صاع منها يستحقه المشتري ، وهذا بخلافه بناء على الإشاعة ، فإن التالف يحسب عليهما فيجري فيه حكم تلف بعض المبيع قبل قبضه . وبالجملة : حيث إن المبيع بناء على الكلي ينطبق عليه صرف الوجود من الطبيعي فما دام مقدار حق المشتري باقيا في الصبرة لا موضوع لقاعدة تلف المبيع قبل قبضه . وأما على الإشاعة فالصبرة مشتركة بينهما .