تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وأما الفرق بين الكلي في المعين وأحدهما المبهم ففي غاية الوضوح ، فإن المبيع في الثاني جزئي خارجي مردد بين هذا الفرد والفرد الاخر . ووجه فساده : إبهام المبيع ، لان ما في الخارج ليس إلا هذا بخصوصيته وذاك بخصوصيته ، فكل واحد هو هو بنفسه ، لا مرددا بينه وبين غيره ، فأحدهما المردد مفهوم انتزاعي وهمي لا من المفاهيم المتأصلة ، ولا منتزعة عن منشأ انتزاع صحيح ، فلا يصح تعلق البيع به . وأما المبيع في الأول فهو أمر كلي ، وهو طبيعي الصاع ، غاية الأمر تنحصر مصاديقه في أفراد تلك الجملة . ففي القسم الثالث جميع الخصوصيات الفردية خارجة عن المبيع ، وهذا بخلاف القسم الثاني فإنه فرد مردد ، ولا محيص إلا عن دخول الخصوصيات في المبيع إذا كان فردا . وبعبارة أخرى : المبيع تارة نفس الطبيعي ، وأخرى هو الفرد المنتشر في الجنس ، وهو يحصل بدخول تنوين التنكير في الجنس . تنبيه إنه ظهر مما ذكرنا في طي تصوير هذه الوجوه الثلاثة ( الماضية تحت أقوال المصنف ) أن هنا وجها آخر ، وهو : بيع أحدهما المعين عند البائع المجهول عند المشتري . ولا ينبغي الاشكال في بطلانه ، وأن حكمه حكم الوجه الثاني ، وقد ذكرنا : أن هذا الوجه خارج عن محط كلمات الأساطين في بيع بعض من جملة متساوية الاجزاء أو مختلفتها ، فانحصر الوجوه في ثلاثة بحسب الثبوت . وأما بحسب ظاهر المعاملة فلو كانت الجملة كالعبيد المتباينة أو الصيعان المتفرقة فظهور الكلام يقتضي الحمل على الوجه الثاني ، لا الحمل على الإشاعة ، ولا الكلي في المعين فيفسد البيع ،