تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وفي هذا الوجه أمر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه ، ويتقوم بكل واحد من صيعان الصبرة ويوجد به ، ومثله ما لو قسم الأرباع وباع ربعا منها من غير تعيين ولو باع ربعا قبل القسمة صح وتنزل على واحد منها مشاعا ، لأنه حينئذ أمر كلي . ( 13 ) فإن قلت : المبيع في الأولى أيضا أمر كلي قلنا : ليس كذلك ، بل هو واحد من تلك الصيعان المتشخصة ، مبهم بحسب صورة العبارة ، فيشبه الامر الكلي ، وبحسب الواقع جزئي غير معين ولا معلوم والمقتضي لهذا المعني هو تفريق الصيعان ، وجعل كل واحد منها برأسه ، فصار إطلاق أحدها منزلا على شخصي غير معلوم ، فصار كبيع أحد الشياه وأحد العبيد ولو أنه قال : بعتك صاعا من هذه شائعا في جملتها ، لحكمنا بالصحة ، انتهي وحاصله : أن المبيع مع الترديد جزئي حقيقي ، فيمتاز عن المبيع الكلي الصادق على الافراد المتصورة في تلك الجملة . وفي الايضاح : أن الفرق بينهما هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة وبين الفرد المنتشر .
شرح
هو الكلي المقيد بمفهوم الوحدة بعينه وقد التزم الأستاذ بذلك في مدلول النكرة أيضا فما تضمنه قوله : ( ان قلت ) هو الحق الصواب . ( ص 202 ) ( 13 ) الآخوند : قوله : ( وفى هذا الوجه امر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه ) ، بل صادق على الاشخاص ويتميز بالوجود الخاص العارض عليه في ضمن افراده الخارج عنه ، ما هو لازم كل واحد من المشخصات بخلاف الوجه الأول ، فان أحد المشخصات لها من المقومات ، وله الدخل التام في المبيع ، فافهم . ( ص 128 )