وفي هذا الوجه أمر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه ، ويتقوم بكل واحد من صيعان
الصبرة ويوجد به ، ومثله ما لو قسم الأرباع وباع ربعا منها من غير تعيين ولو باع ربعا
قبل القسمة صح وتنزل على واحد منها مشاعا ، لأنه حينئذ أمر كلي . ( 13 )
فإن قلت : المبيع في الأولى أيضا أمر كلي قلنا : ليس كذلك ، بل هو واحد من تلك
الصيعان المتشخصة ، مبهم بحسب صورة العبارة ، فيشبه الامر الكلي ، وبحسب الواقع
جزئي غير معين ولا معلوم والمقتضي لهذا المعني هو تفريق الصيعان ، وجعل كل واحد منها
برأسه ، فصار إطلاق أحدها منزلا على شخصي غير معلوم ، فصار كبيع أحد الشياه
وأحد العبيد ولو أنه قال : بعتك صاعا من هذه شائعا في جملتها ، لحكمنا بالصحة ، انتهي
وحاصله : أن المبيع مع الترديد جزئي حقيقي ، فيمتاز عن المبيع الكلي الصادق على الافراد
المتصورة في تلك الجملة .
وفي الايضاح : أن الفرق بينهما هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة وبين الفرد المنتشر .
شرح
هو الكلي المقيد بمفهوم الوحدة بعينه وقد التزم الأستاذ بذلك في مدلول النكرة أيضا فما تضمنه
قوله : ( ان قلت ) هو الحق الصواب . ( ص 202 )
( 13 ) الآخوند : قوله : ( وفى هذا الوجه امر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه ) ، بل صادق على
الاشخاص ويتميز بالوجود الخاص العارض عليه في ضمن افراده الخارج عنه ، ما هو لازم كل
واحد من المشخصات بخلاف الوجه الأول ، فان أحد المشخصات لها من المقومات ، وله الدخل
التام في المبيع ، فافهم . ( ص 128 )