تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
لان مع تفرق الاجزاء يمتنع الحمل على الكلي ، لان الكلي هو الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، فيتوقف صدقه على شئ على خروج الخصوصيات الفردية عن المبيع . ومع تفرق الصيعان فكل صاع لا محالة يشتمل على خصوصية ، وفرض إلغاء الخصوصيات وجعل المجموع صبرة واحدة لا يرفع ظهور البيع في تعلقه بالفرد المنتشر . وهكذا يمتنع الحمل على الإشاعة ، لان عنوان المبيع في المشاع أيضا كلي ، لان التسع أو العشر ونحو ذلك ينطبق على التسع أو العشر من هذه الصبرة من طرف الشرق أو الغرب على أحد معاني الكسر المشاع ، أو ينطبق على كل جزء من أجزاء الحنطة التي في هذه الصبرة ، شرقا أو غربا ، يمينا وشمالا ، فوقا وتحتا على المعني الاخر من الكسر المشاع . وعلي اي حال ، الكسر المشاع أيضا كلي كالكلي في المعين ، بل الصاع من الصبرة على الإشاعة كلي من جهتين إذا لم يكن مقدار الصبرة معلوما : الأولى : قابلية انطباقه على كل كسر . والثانية : انطباق هذا الكسر على كل جهة من الجهات الست في الصبرة أو في الحنطة . وأما الكلي في المعين فكلي من جهة واحدة . وأما لو كانت الجملة مجتمعة فباع صاعا منها فهل ينزل على الإشاعة ، أو على الفرد المنتشر ، أو على الكلي في المعين ؟ وجوه ذكرها المصنف قدس سره في المتن . وحاصل الوجه الأول : هو أن مقتضى المعني العرفي أن يكون قوله : ( صاعا ) إشارة إلى مقدار من الصبرة مقدرا بصاع ، فيلاحظ نسبة الصاع إلى الصبرة ، وهذا هو الكسر المشاع ، لان المقدار المذكور من مجموع الصبرة مشاع فيه . وفيه : أنه كما يمكن حمل الصاع على الإشاعة كذلك يمكن حمله على الكلي ، بل ظهوره في الكلي هو المتعين ، لان الصاع اسم الجنس ، ولحاظ نسبته إلى المجموع يتوقف على مؤنة زائدة .