تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وإن أريد مطلق الوجود في قبال العدم الكلي - أعني ناقض العدم - فمن البين أن كل وجود بديل عدم نفسه ، فليس لناقض العدم المطلق مصداق حقيقة ليكون مبيعا ، وأما صرف الوجود المصطلح عليه - أي الوجود الذي لا يشذ عنه وجود - فهو غير معقول في الوجودات المحدودة بحدود ماهوية ، مع أن المفروض بيع صاع واحد من الصبرة ، لا الصاع الذي لا يشذ عنه صاع . بل المراد من الكلي في المعين هو نفس الكلي الغير المنطبق فعلا على شئ في الخارج ، وإنما خارجيته بخارجية ما أضيف اليه ، وهي الصبرة الخارجية ، فالكلي الذمي والكلي من الصبرة في حد الكلية على نهج واحد ، غاية الأمر أنه في الأول مضاف إلى الذمة تصحيحا لبذل المال بإزائه ، وفي الثاني مضاف إلى الصبرة ، وليس له تعين خارجي الا التعين الحاصل له من اضافته إلى الصبرة ، فالافراد بحصصها المتقررة في مرتبة ذواتها ، التي هي بهذا الاعتبار وجودات الكلي بخصوصياتها الحافة بها ، التي هي لوازم وجود الكلي خارجا على التحقيق ، ومن المفردات - على لسان الجمهور جميعا - للمالك ، والذي هو للمشتري كلي الصاع المتعين بإضافته إلى الصبرة ، من دون أن يكون لذلك الكلي وجود خارجي في الصبرة ، ليرد عليه المحاذير المتقدمة ، ويترتب عليه ثمرات لا يترتب على الكلي الخارجي بالمعني المتوهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والفرق بين التعين المأخوذ على هذا الوجه واشتراط الوفاء من الصبرة أن التعين المزبور مقوم للكلي المملوك على الأول ، وشرط في بيع الكلي على الثاني ، ولذا يختلف حكمهما ، فينحل العقد قهرا على الأول بتلف الصبرة تماما ، ويثبت الخيار بتلفها لمكان تعذر الشرط على الثاني . ( ج 3 ص 324 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما الوجه الثالث - وهو أن يبيع صاعا كليا - فالأقوى صحته ، لأنه وإن أضاف الصاع إلى الصبرة ولم يجعله كليا مطلقا إلا أنه مع هذا لم يخرج عن الكلية ، لأنه لا فرق بين أن يبيع صاعا في الذمة وأن يبيع صاعا من الصبرة ، غاية الفرق : أن الثاني يكون من الكلي في المعين .