وكذا الحكم في عدد الأذرع والطاقات في الكرابيس والجربان في كثير من الأراضي المقدرة
عادة بالجريب . نعم ، ربما يتفق تعارف عدد خاص في أذرع بعض طاقات الكرابيس .
لكن الاعتماد على هذا من حيث كونه طريقا إلى عدد الأذرع ، نظير إخبار البائع ، وليس
هذا معني كفاية المشاهدة وتظهر الثمرة في ثبوت الخيار ، إذ على تقدير كفاية المشاهدة لا
يثبت خيار مع تبين قلة الأذرع بالنسبة إلى ما حصل التخمين به من المشاهدة ، الا إذا كان
النقص عيبا أو اشترط عددا خاصا من حيث الذراع طولا وعرضا .
وبالجملة : فالمعيار هنا دفع الغرر الشخصي ، إذ لم يرد هنا نص بالتقدير ليحتمل إناطة الحكم
به ولو لم يكن غرر ، كما استظهرناه في المكيل والموزون ، فافهم . ( 3 )
شرح
وزنا أو عددا أو مساحة ، وإذا فرض بناء العرف والعقلاء في بعض الأعيان على المشاهدة كهذه القطعة
من الأرض أو هذا القطيع من الغنم من دون نظر إلى مساحتها أو عدده ، فلا غرر حقيقة . ( ج 3 ص 322 )
( 3 ) الإيرواني : يمكن ادراج ما يباع بالذراع تحت دليل اعتبار تحديد المعدود بالعد كرواية الجوز
فان العد بالذراع ونحوه داخل في حقيقة العد ، فلا فرق بين ان يقال جوزة وجوزتان وثلاث وأربع
وبين ان يقال ذراع وذراعان وثلاثة فان كلاهما تحديد بالكم هذا في المتصل وذاك في المنفصل .
( ص 201 )