تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ورواية ابن شريح : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها ؟ فقال : لا بأس ، إلا أن يستحيي من عيب ذلك . ) ( 26 )
شرح
والشاهد على بقائها على ملك المسلمين من دون تأثير لنقل الدهاقين ، قوله عليه السلام : ( فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ) أي حيث إنها ملك لمن هو ولي أمره ، لا أنه إذا شاء أن يتملكه قهرا ملكه ، والتعبير بالمشية من حيث إنه له أن يبقيها في يد من اشتراها من الدهاقين بتقبيلها منه ، وله أن يقلبها من غيره . وعليه فالاشتراء بمعنى أخذ الأرض بعوض صورة لا حقيقة ، تحفظا على ملك المسلمين ، وأما حمله على الاشتراء الحقيقي بأن يصيرها للمسلمين بالالتزام في العقد بخراجها فخلاف الظاهر في نفسه ، ومناف لما بعده . وأما رد رأس ماله إليه فإما هو تفضل من ولي الأمر ، أو أنه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار المملوكة ، أو بإزاء حق الاختصاص لهم بالأرض ، وقوله عليه السلام : ( وله ما أكل من غلتها بما عمل أيضا ) ظاهر في أن منافع الأرض للمسلمين يتبع عينها ، لكنه حيث إنه عمل فيها وقام بعمارتها فله ما أكل وانتفع بالأرض بإزاء عمارة الأرض . ( ج 3 ص 56 ) ( 26 ) الإيرواني : فان الملك الذي ارضه غير مملوكة ويؤخذ بإزائها الخراج ملك معيوب . ( ص 168 ) الأصفهاني : وهذا الخبر ضعيف ، لان بعض رجال السند وهو علي بن الحرث مجهول ، لم يذكر في الثقات والحسان والضعفاء - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء أرض الخراج ، فكرهه . قال عليه السلام : ( إنما أرض الخراج للمسلمين . ) فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها . فقال عليه السلام : ( لا بأس ، إلا أن يستحيي من عيب ذلك . ) توضيحه : أن صدره يدل على أن أرض الخراج للمسلمين ، وظاهره إضافة رقبة الأرض إليهم ، والإضافة المطلقة والاختصاص المطلق بمعنى الملك ، وذيله يدل على جواز شراء نفس الأرض ، مع الالتزام بخراجها ، فلا بد من التصرف