تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثم القسم الثالث ، إما أن تكون العمارة فيه من المسلمين ، أو من الكفار فإن كان من المسلمين فملكهم لا يزول الا بناقل أو بطرو الخراب على أحد القولين وإن كان من الكفار ، فكذلك إن كان في دار الاسلام وقلنا بعدم اعتبار الاسلام ( 16 )
شرح
ثم إنه إذا قلنا بأن الاحياء لا يفيد الا الأحقية ، وأنها تزول بالامتناع عن القيام بعمارة الأرض ، فلا إشكال في جواز الاحياء من الغير من دون لزوم رعاية إذن الأول ، لعدم الموجب من ملك أو حق . وأما إذا قلنا ببقاء ملك الأول وأن الثاني يكون أحق بعمارته منه ، فهل يعتبر إذن المالك في جواز إحياء الثاني كما هو مقتضى القاعدة الأولية عقلية ونقلية ، أو لا كما هو مقتضى إطلاق أخبار المسألة ؟ فنقول : أما خبر سليمان بن خالد فالمفروض في السؤال هو إحياء الأرض الخربة مع فرض معرفة صاحبها من دون فرض رعاية إذنه ، والا لو كان الاحياء بإذنه ورعاية كونه مالكا لها لم يكن وجه للسؤال عن معرفة صاحبها ، وأنه ماذا عليه مع معرفة صاحبها . وأما صحيحة معاوية بن وهب فالمفروض فيها غيبة مالك الأرض ، وأنه جاء بعد ذلك يطالبها ، فظاهرها الاحياء بدون إذنه لغيبته ، ولفرض مطالبة الأرض الظاهرة في أنه لم يكن الاحياء بإذنه واطلاعه ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السلام بكونه أحق ، وقد عرفت أن الامتناع عن القيام بعمارة الأرض بناء على الأحقية يوجب زوالها ، فكذا هنا بناء على الملكية يوجب سقوط اعتبار إذن مالكها ، ولا موجب لقيام إذن غير المالك من ولي الأمر أو نائبه مقام إذن المالك حتى يجب الاستيذان منهما . ( ج 3 ص 25 ) ( 16 ) الأصفهاني : اعتبار الاسلام في سببية الاحياء للملك وعدمه مورد الخلاف ، وقد أفرط غير واحد في اعتباره ، حتى قال بأنه ليس للإمام عليه السلام أن يأذن للكافر في الاحياء ، والمشهور على اعتباره