تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وحيث إن المطلق هنا مبتلي بالمعارض فلا بد أولا من العلاج المخصوص بالمتبائنين ، فإذا بقي عام أو مطلق يصلح للمعارضة فنحمل على المقيد مثلا ، فلعله سقط المطلق بسبب معارضه المقدم عليه سندا ، حيث لا جمع دلالي بينهما ، والخبر مرسل ومعارضه صحيح . وتوهم : أنه مع وجود المقيد لا يسقط المطلق بسبب المعارضة بما يبائنه . مدفوع : بأن عدم سقوطه بسبب المقيد متوقف على بقاء المطلق الصالح لان يقيد به ، وكونه صالحا لان يقيد فرع عدم سقوطه ، فالمسألة دورية . وثانيا : قد حقق في محله أن النسبة لا تنقلب بين المتعارضين ، إذ ملاك المعارضة التي لها أحكام هو الظهور المستقر الذي له كشف نوعي عن المراد حيث عنونه باب ان من أحيي أرضا ثم تركها حتى خربت زال ملكه عنها وتكون لمن أحياها ، وان كانت ملكا له بوجه آخر فعلي من أحياها ان يؤدي اليه اجرتها الجدي ، ومع تمامية الكلام يستقر الظهور ويتحقق الكاشفية النوعية ، ويستحيل انقلاب الشئ عما وقع عليه . لا يقال : بعد تسليم التخصيص أو التقييد لا يكون العام أو المطلق حجة الا فيما عدا الخاص والمقيد ، فلا محالة تنقلب النسبة ، إذ لا معارضة الا بين الحجتين ومورد أحدهما أخص من مورد الآخر . لأنا نقول : العام أو المطلق وإن سقط عن الحجية فيما عدا الخاص والمقيد إلا أن المدار في التخصيص والتقييد ليس على أخصية مورد الحجة ، بل على أقوائية أحد المتعارضين من الاخر ظهورا وكشفا نوعيا عن المراد الجدي ، ومن أن الظهور والكشف النوعي لا يتفاوت حاله من القوة والضعف بكونه حجة أو غير حجة . وثالثا : أن الترتيب المزبور إنما يجب إعماله إذا كان التعارض بنحو التباين من دون جمع دلالي ، وأما مع فرض نصوصية خبر سليمان بن خالد في عدم ملكية الثاني ، وظهور صحيحة معاوية في مالكيته - المحمولة على الأحقية - فلا تصل النوبة إلى الجمع الثاني ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 60 | الشيخ صادق الطهوري