تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وأخصية مورد صحيحة الكابلي مع موافقتها في أحقية الثاني لكليهما ، فلا يوجب حمل المطلق على المقيد كما لا يخفى . ثم إن هذا كله على تقدير أن يكون الاحياء في نفسه سببا للملك . وأما إن لم يكن في الحقيقة الا موجبا للأحقية فلا يتصور حمل الظاهر على النص ، فلا بد من تنزيل خبر سليمان بن خالد على ما إذا كان صاحبها مالكا بغير الاحياء من النواقل الشرعية ، وتنزيل صحيحة معاوية بن وهب على ما إذا استحقها بالاحياء ، والأول تنزيل على الفرد النادر ، وذلك لان التملك بالنواقل مسبوق بالاستحقاق بالاحياء ، مع أنه لا ينتقل بالناقل الا ما كان له ، وليس له على الفرض الا الأحقية فكيف يكون البيع مملكا ؟ ! فينحصر التملك بالشراء من ولي الأمر وهو فرض نادر ، وليس الاذن في الاحياء وأنحاء التصرفات الموقوفة على الملك مفيدا للملك قبل التصرف المملك آنا " ما كما في المعاطاة ، لصراحة صحيح الكابلي في بقاء الأرض الدهور على ملك الإمام عليه السلام إلى زمان الظهور ، بل بعده أيضا حتى بالإضافة إلى الشيعة . ولذا يتوجه في النظر وجه آخر للجمع وهو أن الخراب لا يزيل الأحقية ، بل الامتناع عن القيام بعمارة الأرض ، وخبر سليمان بن خالد لا ظهور له الا في خراب الأرض ، لا في الامتناع عن القيام بعمارتها ، فلذا قال عليه السلام : ( فليؤد اليه حقه ) ، بخلاف صحيحة معاوية والكابلي فإن موردهما أنه ترك الأرض وأخربها ، فلذا زالت أحقيته بالأرض . ويؤيد هذا المعني ما ورد في الأرض التي أسلم أهلها طوعا فإن الأرض وإن كانت ملكا لهم إلا أنه إذا أهملوها حتى خربت كان لولي الأمر أن يقبلها من غيرهم ليقوم بعمارتها ، ويأخذ وجه القبالة ، ويدفع بمقدار حق الأرض إلى مالكها ويصرف الباقي في ما يتعلق بالأمور العامة ، بل ربما يستفاد من ذلك أن إهمال الأرض مسوغ لرفع يد المالك أو ذي الحق عنها ولو في غير مورد الاخبار المزبورة هذا .